فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 392

* عن ابن مهدي قال: الرجل إلى العلم، أحوج منه إلى الأكل والشرب.

* عن سفيان الثوري قال: الرجل إلى العلم، أحوج منه إلى الخبز واللحم.

* عن مسعر بن كدام قال: العلم: شرف الأحساب، يرفع الخسيس في نسبه؛ ومن قعد به حسبه: نهض به أدبه.

* عن بشر بن الحارث قال: سأل رجل ابن المبارك عن حديث وهو يمشي؛ فقال: ليس هذا من توقير العلم. قال بشر: فاستحسنته جدًا.

* عن حسان بن عطية قال: ما ازداد عبد علمًا، إلا ازداد الناس منه قربًا؛ رحمة من الله تعالى.

* عن سفيان الثوري قال: الحديث: أكثر من الذهب والفضة، وليس يدرك؛ وفتنة الحديث: أشد من فتنة الذهب والفضة.

* وعنه قال: من ازداد علمًا: ازداد وجعًا.

* وعنه قال: ما نعد اليوم طلب العلم فضلًا، لأن الأشياء تنقص وهو يزيد؛ ولوددت أني أنجو من علمي كفافًا: لا لي، ولا علي.

* وعنه قال: إن هذا الحديث عز: من أراد به الدنيا، فدنيا؛ ومن أراد به الآخرة، فآخرة.

* عن الشافعي قال: شيئان أغفلهما الناس: النظر في الطب، والعناية بالنجوم.

* وعنه قال: العلم علمان: علم الأبدان، وعلم الأديان.

* وعنه قال: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة.

* عن سفيان الثوري قال: ليس عمل بعض الفرائض أفضل من طلب العلم.

* عن سفيان قال: أكثروا من الأحاديث، فإنها سلاح.

* عن سفيان الثوري قال: إنما العلم عندنا: الرخص عن الثقة؛ فأما التشديد: فكل إنسان يحسنه.

* عن سفيان قال: إنما فضل العلم على غيره: ليتقى به.

* عن سفيان بن عيينة قال: العلم: إن لم ينفعك ضرك.

* وعنه قال: إن هذا العلم: لا يخرج من وعاء قط، إلا صار في دونه.

* عن مالك بن أنس قال: العلم نور، يجعله الله حيث يشاء؛ ليس بكثرة الرواية.

* عن سفيان الثوري قال: تعلموا العلم، فإذا علمتموه: فاكظموا عليه، ولا تخلطوه بضحك، ولا لعب، فتمجه القلوب.

* عن الثوري الثوري، قال لرجل من العرب: اطلبوا العلم، ويحكم؛ فإني أخاف أن يخرج منكم، فيصير في غيركم؛ اطلبوه، ويحكم، فإنه عز وشرف في الدنيا والآخرة.

* عن كعب الأحبار قال: قلة المنطق حكمة، فعليكم بالصمت: فإنه رعة حسنة، وقلة وزر، وخفة من الذنوب؛ فأحصوا باب الحكم، فإن بابه الصبر؛ وإن الله تعالى: يبغض الضحاك من غير عجب، والمشاء إلى غير أرب؛ ويحب الوالي الذي يكون كراع، لا يغفل عن رعيته؛ واعلموا: أن كلمة الحكمة ضالة المسلم؛ وعليكم بالعلم، قبل أن يرفع، وإن رفعه: ذهاب رواته.

* سئل سفيان بن عيينة: عن فضل العلم؛ فقال: ألم تسمع إلى قوله حين بدأ به؟ فقال: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19] . ثم أمره بالعمل فقال: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [محمد: 19] . وهو شهادة أن لا إله إلا الله، لا يغفر إلا بها، من قالها، غفر له؛ وقال: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [لأنفال: 38] . وقال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [لأنفال: 33] . يوحدون؛ وقال: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح: 10] . يقول: وحدوه، والعلم قبل العمل، ألا تراه قال: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} [الحديد: 20] ، إلى قوله: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا} [آل عمران: 133] الآية. ثم قال: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 28] . ثم قال: فاحذروهم بعد، وقال: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [لأنفال: 41] . ثم أمر بالعمل به.

* عن أبي عبد الله الأنطاكي قال: إني تبحرت العلوم، وجربت الأصول، وأدمت الفكر، وألهمت الاعتبار، وعنيت بالأذكار، وطالعت الحكمة، ودارست الموعظة، وتدبرت القول بالمعقول، وصرفت المعاني بالذهن؛ فلم أجد من العلم علمًا، ولا للصدر أشفى، ولا للهم أتقى، ولا للقلب أحيى، ولا للخير أجلب، ولا للشر أذهب، ولا على القلب أغلب، ولا بالعبد أولى: من علم معرفة المعبود، وتوحيده، والإيمان واليقين بآخرته، ليصح الخوف من عقابه، والرجاء لثوابه، والشكر على نعمه؛ والفكر: ليست لها غاية، والإلهام: لا نهاية له؛ وبدلالات العقول: علمت العزم، وبقوة العزم: يقهر الهوى؛ وإنما يوصل إلى حقائق الأخبار: بالعناية، والتفهم، والتدبر، فعند ذلك يصح الإيقان، وتصح الأعمال، وإلا كانت أعمال الارتياب؛ ليس الملك: من تابع هواه، ونال ملك الدنيا؛ بل الملك: من ملك هواه، واستصغر ملك الدنيا.

* عن الشافعي قال: كفى بالعلم فضيلة: أن يدعيه من ليس فيه، ويفرح إذا نسب إليه؛ وكفى بالجهل شيئًا: أن يتبرأ منه من هو فيه، ويغضب إذا نسب إليه.

* عن سفيان بن عيينة قال: أتدرون ما مثل العلم؟ مثل العلم: مثل دار الكفر ودار الإسلام، فإن ترك أهل الإسلام الجهاد: جاء أهل الكفر، فأخذوا الإسلام؛ وإن ترك الناس العلم: صار الناس جهالًا.

* عن زيد ابن أبي الزرقاء قال: خرج سفيان، ونحن على بابه نتدارى في النسخ؛ فقال: يا معشر الشباب، تعجلوا بركة هذا العلم، فإنكم لا تدرون، لعلكم لا تبلغون ما تؤملون منه؛ ليفد بعضكم بعضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت