* عن مسلم بن يسار قال: إذا لبست ثوبًا، فظننت أنك في ذلك الثوب أفضل مما في غيره: فبئس الثوب هو لك.
(2/ 293ـ294)
* عن ابن عمر، وسأله رجل: ما ألبس من الثياب؟ قال: مالا يزدريك فيه السفهاء، ولا يعتبك به الحلماء؛ قال: ما هو؟ قال: ما بين الخمسة والعشرين درهمًا.
* عن عبد الله بن حبيش قال: رأيت على ابن عمر ثوبين معافرين ـ الثياب المعافرية: برود منسوبة إلى معافر، قبيلة باليمن ـ؛ وكان ثوبه إلى نصف الساق.
* عن أبي إسحاق قال: رأيت عدة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: أسامة بن زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وابن عمر: يتزرون إلى أنصاف سوقهم.
* عن أحمد بن أبي الحواري قال: قال لي أبو سليمان: إن استطعت أن لا تلبس، إلا لباسًا يطلع الله عز وجل من قلبك: أنك تريد دونه؛ فافعل.
* عن أبي سليمان الداراني قال: الثياب ثلاثة: ثوب لله، وثوب لنفسك، وثوب للناس ـ وهو شر الثلاثة ـ؛ فما كان لله: فهو أن تجد بثلاثين، وتشتري بعشرين، وتقدم عشرة؛ وما كان لنفسك، فهو: أن تريد لينة على جسدك؛ وما كان للناس: فهو أن تريد حسنة، وقد تجمع في الثوب الواحد: لله، ولنفسك.
(9/ 274ـ275)
* عن أبي زرعة قال: قال له خالد بن دريك: يا أبا محيريز، سمعت الناس يذكرون مقالة كرهتها؛ سمعتهم يقولون: إنما يدعو ابن محيريز إلى ثيابه: الذي يلبس القصد؛ قال: وسمعت قائلًا يقول: إنما يحمله عليها: البخل؛ قال: فانطلق، فاشترى له ثوبين ـ وكان أحب الثياب إليه: القطن ـ فلبسهما.
* عن محمد بن منصور الطوسي قال: رآني معروف الكرخي ومعي ثوب؛ فقال لي: يا محمد، ما تصنع بهذا؟ قلت: أقطعه قميصًا؛ فقال: اقطعه قصيرًا تربح فيه ثلاث خصال؛ أولها: اللحوق بالسنة، والثاني: يكون ثوبك نظيفًا، والثالث: تربح خرقة.
* عن قراد أبي نوح قال: رأى علي شعبة قميصًا؛ فقال: بكم اشتريت هذا؟ فقلت: بثمانية دراهم؛ قال: ويحك، أما تتقي الله، تلبس قميصًا بثمانية دراهم؟ ألا اشتريت قميصًا بأربعة، وتصدقت بأربعة، كان خيرًا لك؛ قلت: يا أبا بسطام، إنا مع قوم نتجمل لهم؛ قال شعبة: إيش نتجمل لهم؟.
* عن عبد الله بن شعيب بن الحبحاب البصري، قال: رأيت الشعبي يمشي مع أبي، وعليه إزار من كتان مورد؛ فقال أبي: يا أبا عمرو، أراك تجر إزارك! فضرب الشعبي يده على إليته، فقال: ليس هاهنا شيء تحمله؛ فقال له: أبي كم أتى عليك يا أبا عمرو؟ فقال:
نفسي تشكي إلى الموت موجعة…وقد حملتك سبعًا بعد سبعينا
أن تحدثي أملًا يا نفس كاذبة…أن الثلاث يوافين الثمانينا.
* عن الليث بن سعد قال: كنت عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعلي جبة نارانجية؛ فقلت له: يا أبا عثمان، لو أصلحت من لسانك؛ فقال: يا أبا لحارث، لأن ألحن كذا وكذا لحنة، أحب إلي من أن ألبس مثل جبتك هذه.
* عن ابن محيريز قال: لأن يكون في جلدي برص، أحب إلي من أن ألبس ثوب حرير.
* عن الشعبي قال: البس من الثياب: مالا يزدريك فيه السفهاء، ولا يعيبك عليه العلماء.
* عن عبد الله بن شوذب قال: قال عيسى عليه السلام: جودة الثياب من خيلاء القلب.
* عن أبي بكر بن عياش قال: رأيت الأعمش يلبس قميصًا مقلوبًا؛ فيقول الناس: مجانين، يلبسون الخشن مقابل جلودهم.
* عن أبي العالية قال: زارني عبد الكريم أبو أمية وعليه ثياب صوف، فقلت: هذا زي الرهبان، إن المسلمين إذا تزاوروا تجملوا.
* عن عمرو بن الأسود قال: لا ألبس مشهورًا أبدًا، ولا أملأ جوفي من طعام بالنهار أبدًا؛ حتى ألقاه.
* عن قرعة قال: رأيت على ابن عمر ثيابًا خشنة، أو خشبة؛ فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، إني أتيتك بثوب لين، مما يصنع بخراسان، وتقر عيناي عليك، فإن عليك ثيابًا خشنة، أو خشبة؛ فقال: أرنيه حتى أنظر إليه، قال: فلمسه بيده، وقال: أحرير هذا؟ قلت: لا، إنه من قطن؛ قال: إني أخاف أن ألبسه، أخاف أن أكون مختالا فخورًا؛ والله لا يحب كل مختال فخور.
* عن ميمون بن مهران قال: شر الناس: العيابون؛ ولا يلبس الكتان: إلا غني، أو غوي.