* عن عبد الله بن مغفل قال: أدلي لي جراب من شحم يوم خيبر، فأتيته، فالتزمته، فقلت: لا أعطي من هذا أحدًا اليوم شيئًا؛ فالتفت، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبسم إلي، فاستحييت منه. رواه يحيى بن سعيد القطان عن سليمان بن المغيرة؛ وقال: قال لي سفيان الثوري: ليس لأهل البصرة حديث أشرف من هذا. ورواه يحيى بن آدم عن سليمان بن المغيرة؛ وقال: قال سليمان: سألت حميدًا عن طعام العدو في الغزو إذا أكل منه وأطعم؛ فحدثني بهذا الحديث.
* عن أبي عبد الرحمن بن أحمد، قال: حضر قوم من أصحاب الحديث في مجلس أبي عاصم الضحاك بن مخلد، فقال لهم: ألا تتفقهون، وليس فيكم فقيه؛ وجعل يذمهم؛ فقالوا: فينا رجل، فقال: من هو؟ فقلنا: الساعة يجيء؛ فلما جاء أبي، قالوا: قد جاء، فنظر إليه، فقال له: تقدم، فقال: أكره أن أتخطى الناس؛ فقال أبو عاصم: هذا من فقهه وأخذه، فقال: وسعوا له، فوسعوا فدخل؛ فأجلسه بين يديه، فألقى إليه مسألة، فأجاب؛ وألقى ثانية، فأجاب؛ وثالثة فأجاب؛ ومسائل، فأجاب؛ فقال أبو عاصم: هذا من دواب البحر.
* عن أبي محمد بن بنت الشافعي قال: سألت أبي، فقلت: يا أبة، أي العلم أطلب؟ فقال: يا بني، أما الشعر: فيضع الرفيع، ويرفع الخسيس؛ وأما النحو: فإذا بلغ الغاية: صار مؤدبًا؛ وأما الفرائض: فإذا بلغ صاحبها فيها غاية: صار معلم حساب؛ وأما الحديث: فتأتي بركته وخيره عند فناء العمر؛ وأما الفقه: فللشاب، وللشيخ، وهو سيد العلم.
* عن أبي إدريس الخولاني قال: لأن أرى في طائفة المسجد نارًا تقد، أحب إلي من أرى فيها رجلًا يقص، ليس بفقيه.
* عن عبد العزيز ابن أبي الرواد قال: قلت لعكرمة بنيسابور: الرجل يدخل الخلاء، وفي إصبعه خاتم فيه اسم الله؛ قال: يجعل فصه في باطن كفه، ثم يقبض عليه.