* عن شميط - بن عجلان - قال: اللهم، اجعل أحب ساعات الدنيا إلينا: ساعات ذكرك، وعبادتك، واجعل أبغض ساعاتها إلينا: أكلنا، وشربنا، ونومنا.
* عن إبراهيم بن أدهم، أنه كان يقول: اللهم، إنك تعلم أن الجنة لا تزن عندي جناح بعوضة، إذا أنت آنستني بذكرك، ورزقتني حبك، وسهلت علي طاعتك، فأعط الجنة لمن شئت.
* وعنه قال: تريد تدعو؟ كل الحلال، وادع بما شئت.
* وكان عامة دعاء إبراهيم: اللهم، انقلني من ذل معصيتك، إلى عز طاعتك.
* وكان من دعاء معروف - الكرخي: لا تجعلنا بين الناس مغرورين، ولا بالستر مفتونين، اجعلنا ممن يؤمن بلقاك، ويرضى بقضاءك، ويقنع بعطائك، ويخشاك حق خشيتك.
* عن يوسف بن أسباط قال: من دعا لظالم بالبقاء، فقد أحب أن يعصي الله.
* عن كعب الأحبار: أن موسى عليه السلام كان يقول في دعائه: اللهم، لين قلبي بالتوبة، ولا تجعل قلبي قاسيًا كالحجر.
* عن سعيد بن عبد العزيز قال: كان دعاء داود عليه السلام: سبحان مستخرج الشكر بالعطاء، ومستخرج البلاء بالدعاء.
* عن أبي سليمان الداراني قال: أصاب عبد الواحد بن زيد الفالج، فسأل الله أن يطلقه في وقت الوضوء؛ فإذا أراد أن يتوضأ، انطلق؛ وإذا رجع إلى سريره، عاد عليه الفالج.
* عن عبد الواحد بن زيد قال: الإجابة مقرونة بالإخلاص، لا فرقة بينهما.
* عن ابن وهب قال: سئل مالك بن أنس عن الرجل يدعوا يقول: يا سيدي فقال: يعجبني أن يدعو بدعاء الأنبياء ربنا ربنا.
* عن صالح المري، أنه كان يدعوا: اللهم، ارزقنا صبرًا على طاعتك، وارزقنا صبرًا عند عزائم الأمور.
* وعنه قال: قال لي في منامي قائل: إذا أحببت أن يستجاب لك، فقل: اللهم، إني أسألك باسمك المخزون، المكنون، المبارك، الطهر، الطاهر، المطهر، المقدس؛ قال: فما دعوت به في شيء، إلا تعرفت الإجابة.
* وعنه، أنه كان يقول في دعائه: اللهم، إني أسألك خوفًا غير ناهض، ولا قاطع خوفًا حاجزًا عن معصيتك، مقويًا على طاعتك؛ وأسألك صبرًا على طاعتك، وصبرًا عن معصيتك.
* عن عبد الله بن محمد الهباري قال: إعتل فضيل بن عياض، فاحتبس عليه البول؛ فقال: بحبي إياك لما اطلقته؛ قال: فبال.
* عن رباح القيسي قال: بات عندي عتبة الغلام، فسمعته يقول في سجوده: اللهم، احشر عتبة بين حواصل الطير، وبطون السباع.
* كان عطاء السليمي يقول: رب، ارحم في الدنيا غربتي، وفي القبر وحدتي، وطول مقامي غدًا بين يديك.
* عن الفضل بن الربيع ـ حاجب هارون الرشيد ـ، قال: دخلت على الرشيد، أمير المؤمنين؛ فإذا بين يديه صيارة سيوف، وأنواع من العذاب؛ فقال لي: يا فضل، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين؛ قال: علي بهذا الحجازي ـ يعني: الشافعي ـ؛ فقلت: إنا لله، وإنا إليه راجعون، ذهب هذا الرجل؛ قال: فأتيت الشافعي، فقلت له: أجب أمير المؤمنين؛ فقال: أصلي ركعتين، فصلى، ثم ركب بغلة كانت له، فصرنا معًا إلى دار الرشيد، فلما دخلنا الدهليز الأول، حرك الشافعي شفتيه، فلما دخلنا الدهليز الثاني، حرك شفتيه، فلما وصلنا بحضرة الرشيد، قام إليه أمير المؤمنين كالمستريب له، فأجلسه موضعه، وقعد بين يديه يعتذر إليه؛ وخاصة أمير المؤمنين قيام، ينظرون إلى ما أعد له من أنواع العذاب، وإذا هو جالس بين يديه؛ فتحدثوا طويلًا، ثم أذن له بالانصراف؛ فقال لي: يا فضل، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين؛ فقال: احمل بين يديه بدرة، فحملت، فلما سرتا إلى الدهليز الأول، قلت: سألتك بالذي صير غضبه عليك رضا، إلا ما عرفتني ما قلت في وجه أمير المؤمنين حتى رضي؛ فقال لي: يا فضل، قلت: لبيك أيها السيد الفقيه؛ قال: خذ مني، واحفظ عني: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [آل عمران: 18] الآية. اللهم، إني أعوذ بنور قدسك، وببركة طهارتك، وبعظمة جلالك، من كل عاهة وآفة، وطارق الجن والإنس، إلا طارقا يطرق بخير منك، يا رحمن؛ اللهم، بك ملاذي قبل أن ألوذ، وبك غياثي قبل أن أغوث، يا من ذلت له رقاب الفراعنة، وخضعت له مغاليظ الجبابرة، ذكرك شعاري، وثناؤك دثاري؛ أنا في حرزك، ليلي ونهاري، ونومي وقراري، أشهد أن لا إله إلا أنت؛ اضرب على سرادقات حفظك، وقني، واغنني بخير منك يا رحمن؛ قال الفضل: فكتبتها في شركة قبائي، وكان الرشيد كثير الغضب علي، فكان كلما هم أن يغضب، أحركهما في وجهه، فيرضى؛ فهذا ما أدركت من بركة الشافعي.
* عن وهيب بن الورد قال: إن من الدعاء الذي لا يرد: أن يصلى العبد اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة بأم القرآن، وآية الكرسي، وقل هو الله أحد، فإذا فرغ، خر ساجدًا، ثم قال: سبحان الذي لبس العز وقال به، سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي المن والفضل، سبحان ذي العز والتكرم، سبحان ذي الطول؛ أسألك بمعاقد عزك من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم، وجدك الأعلى، وبكلماتك التامات، التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر: أن تصلي على محمد، وعلى آل محمد؛ ثم يسأل الله تعالى ما ليس بمعصية. قال وهيب: وبلغنا، أنه كان يقال: لا تعلموها سفهاءكم، فيتعاونوا على معصية الله عز وجل.
* عن وهيب بن الورد قال: بلغنا، أن عطاء قال: جاءني طاووس اليماني بكلام محبر من القول؛ فقال: يا عطاء، إياك أن تطلب حوائجك، إلى من غلق دونك أبوابه، وجعل دونها حجابه؛ وعليك بمن أمرك أن تسأله، ووعدك الإجابة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)