فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 392

* وعنه قال: لقد تركت المرجئة هذا الدين، أرق من السابري.

* عن سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد ـ وذكر هؤلاء الجهمية ـ فقال: إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء.

* عن فطر بن حماد بن واقد قال: سألت حماد بن زيد، فقلت: يا أبا إسماعيل، إمام لنا يقول: القرآن مخلوق؛ أصلي خلفه؟ قال: لا، ولا كرامة.

* عن عبد الرحمن بن عمر قال: ذكر عند عبد الرحمن بن مهدي قوم من أهل البدع، واجتهادهم في العبادة. فقال: لا يقبل الله، إلا ما كان على الأمر والسنة؛ ثم قرأ: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد: 27] ، فلم يقبل ذلك منهم، ووبخهم عليه؛ ثم قال: إلزم الطريق والسنة.

* وعنه قال: كان عبد الرحمن يكره الجلوس إلى أصحاب الرأي وأصحاب الأهواء، ويكره أن يجالسهم، أو يماريهم؛ فقلت له: أترى للرجل إذا كانت له خصومة، وأراد أن يكتب عهده، أن يأتيهم؟ قال: لا، أمشيك إليهم توقير؟ وقد جاء فيمن وقر صاحب بدعة ماجاء؟.

* عن إسحاق بن عيسى قال: كنا عند حماد بن زيد، ومعنا وهب بن جرير؛ فذكرنا شيئًا من قول أبي حنيفة؛ قال حماد بن زيد: اسكت، لا يزال الرجل منكم داحضًا في بوله، يذكر أهل البدع في مجلس عشيرته، حتى يسقط من أعينهم؛ ثم أقبل علينا حماد، فقال: أتدرون ما كان أبو حنيفة؟ إنما كان يخاصم في الإرجاء، فلما خاف على مهجته، تكلم في الرأي، فقاس سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعضها ببعض ليبطلها؛ وسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تقاس.

* عن معاذ بن مكرم قال: رآني ـ عبدالله ـ ابن عون مع عمرو بن عبيد في السوق، فأعرض عني، فاعتذرت إليه؛ فقال: أما إني قد رأيتك، فما زادني.

* مر ـ عبدالله ـ ابن عون برجل من قريش، وهو جالس مع عمرو بن عبيد؛ فقال: السلام عليك، ما تصنع ههنا؟.

* عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني صاحب ـ عبدالله ـ بن عون، أنه سأله رجل، فقال: أرى قومًا يتكلمون في القدر، فأسمع منهم؛ قال: فقال ابن عون: قال الله عز وجل: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إلى قوله: الظَّالِمِينَ} [الأنعام:68] ؛ قال الأنصاري: فسماهم الظالمين الذين يخوضون في القدر.

* عن خويل قال: كنت عند يونس بن عبيد، فجاء رجل، فقال: أتنهانا عن مجالسة عمرو بن عبيد، وقد دخل عليه ابنك قبل؟ فقال له يونس: إتق الله؛ فتغيظ، فلم يبرح أن جاء ابنه؛ فقال: يا بني، قد عرفت رأيي في عمرو، فتدخل عليه؟ فقال: يا أبت، كان معي فلان؛ فجعل يعتذر إليه؛ فقال: أنهاك عن الزنا والسرقة وشرب الخمر، ولأن تلقى الله عز وجل بهن، أحب إلي من أن تلقاه برأي عمرو وأصحاب عمرو.

* عن عاصم بن الأحول قال: جلست إلى قتادة، فذكر عمرو بن عبيد، فوقع فيه ونال منه؛ فقلت له: أبا الخطاب، ألا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض؟ فقال: يا أبا أحيول، ألا تدري أن الرجل إذا ابتدع بدعة، فينبغي لها أن تذكر، حتى يحذر؟.

* عن سفيان بن عيينة قال: ليس في الأرض صاحب بدعة، إلا وهو يجد ذلة تغشاه؛ قال: وهي في كتاب الله؛ قالوا: وأين هي من كتاب الله؟ قال: أما سمعتم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَبذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [لأعراف: 15] ؟ قالوا: يا أبا محمد، هذه لأصحاب العجل خاصة؛ قال: كلا، اتلوا ما بعدها: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [لأعراف: 152] ؛ لكل مفتر ومبتدع، إلى يوم القيامة.

* عن عبد الرحمن بن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ـ وذكر عنده رجل من الجهمية، أنهم ذكروا عنده: أن الله تبارك وتعالى خلق آدم بيده؛ فقال: عجنه بيده، وحرك بيديه بالعجين ـ، فقال عبد الرحمن: لو استشارني هذا السلطان في الجهمية، لأشرت عليه أن يستتيبهم، فإن تابوا، وإلا ضرب أعناقهم.

* عن عبد الرحمن بن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ـ وسئل عن الصلاة خلف أصحاب الأهواء ـ، فقال: يصلى خلفهم، ما لم تكن داعية إلى بدعته، مجادلًا بها؛ إلا هذين الصنفين: الجهمية والرافضة؛ فإن الجهمية كفار بكتاب الله عز وجل، والرافضة ينتقصون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

عن أحمد بن إسحاق: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ـ وذكروا عنده الجهمية، وأنهم يقولون: القرآن مخلوق ـ، فقال: إنهم يريدون أن ينفوا عن الله الكلام، وأن يكون القرآن كلام الله، وأن الله تعالى كلم موسى؛ وقد ذكره الله تعالى، فقال: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] .

* عن عبد الرحمن بن مهدي قال: من زعم أن القرآن مخلوق، استتبه، فإن تاب، وإلا ضربت عنقه؛ لأنه كافر بالقرآن، قال الله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] .

* وعنه قال: من قال: القرآن مخلوق؛ فلا تصل خلفه، ولا تمش معه في طريق، ولا تناكحه.

* عن إبراهيم بن زياد ـ سبلان ـ قال: سألت عبد الرحمن بن مهدي: ما تقول فيمن يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: لو كان لي سلطان، لقمت على الجسر، فكان لا يمر بي أحد إلا سألته؛ فإذا قال لي: مخلوق؛ ضربت عنقه، وألقيته في الماء.

* عن أبي بكر بن أبي الأسود قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول ـ ويحي بن سعيد القطان جالس، وذكر الجهمية، فقال: ـ ما كنت لأناكحهم، ولا أصلي خلفهم؛ ولو أن رجلًا منهم خطب إلى أمة لي، ما زوجته.

* عن محمد بن المثنى قال: رأيت في حجر عبد الرحمن بن مهدي كتابًا فيه حديث رجل قد ضرب عليه؛ فقلت: يا أبا سعيد، لم ضربت على حديثه؟ قال: أخبرني يحي أنه يرمي برأي جهم، فضربت على حديثه.

* عن الفضيل بن عياض قال: من أحب صاحب بدعة: أحبط عمله، وأخرج نور الإسلام من قلبه.

* وعنه قال: إذا رأيت مبتدعًا في طريق، فخذ في طريق آخر.

* وعنه قال: لا يرتفع لصاحب بدعة إلى الله عز وجل عمل.

* وعنه قال: من أعان صاحب بدعة، فقد أعان على هدم الإسلام.

* وعنه قال: نظر المؤمن إلى المؤمن جلاء القلب، ونظر الرجل إلى صاحب البدعة يورث العمى.

* وعنه قال: من أتاه رجل فشاوره، فقصر عمله، فدله على مبتدع؛ فقد غش الإسلام.

* وعنه قال: من علامة البلاء: أن يكون الرجل صاحب بدعة.

* قال ابن المبارك: يكون مجلسك مع المساكين، وإياك أن تجلس مع صاحب بدعة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت