وقد تكلمنا على ما يتعلق بالقراءات السبع في أول كل سورة, وجزء جزء وسبع, في أوائل كتابنا ( التفسير ) , بما فيه كفاية بكل فاضل نحرير
ولا تزال طائفة من أمته ظاهرين بالحجة على سائر الخلق بالحق, متمسكين بسنته الواردة عنه المتلقاة منه, حافظين لها, معولين عليها, حافظين لأسانيدها, وألفاظ متون سنتها وأسانيدها, عالمين بأحوال رجالها, من ثقاتها وضعفائها, ومن ينسب منهم إلى بدعة, أو جرحة, أو سوء حفظ, أو عدم ضبط أو تعمل أو كذب أو وضع أو زندقة أو انحلال أو متأول في كذبه بنوع قربة, وهو مخطئ في ذلك, كما هو مبسوط في كتب الأسماء والرجال والتواريخ وأيام الناس
وقد جمعت في ذلك كتابا حافلا, كافيا كاملا, جامعا لأشتات ما تفرق في غيره, وسميته: ( بالتكميل في معرفة الثقات و الضعفاء والمجاهيل ) (1) في عدة عشر مجلدات, هو كالمقدمة بين يدي كتابي هذا, الذي جمعته أيضا من كتب الإسلام المعتمدة في الأحاديث الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ومن ذلك الكتب الستة, وهي: الصحيحان: البخاري, ومسلم, والسنن الأربع لأبى داود, والترمذي, و النسائي, و ابن ماجة, ومن ذلك مسند الإمام أحمد, ومسند أبي بكر البزار, ومسند الحافظ أبي يعلى الموصلي, والمعجم الكبير للطبراني, رحمهم الله , فهذه عشرة كاملة
(1) - ذكره في (كشف الظنون) (1\471) وسماه ( التكملة ) , قال ابن العماد في (الشذرات) (6\231) : اختصر (تهذيب الكمال) وأضاف إليه ما تأخر في ( الميزان ) سماه ( التكميل ) .اهـ وهو مخطوط في دار الكتب المصرية رقم ( 24227 ) في مجلدين, و هي نسخة ناقصة