وفي ( الفتوحات المكية ) لابن العربي الحاتمي رحمه اللّه (1) : أن العالم لا يطلق يوم القيامة إلا على المحدث, وأما غيره فيتميز بعمله, إن كان له عمل, ويحشر في عموم الناس, وأما أهل الحديث فيحشرون مع الرسل, وهم ورثة الأنبياء, وأطال في ذلك, فانظره
ويروى مرفوعًا: ( اللّهم ارحم خلفائي, قيل: ومن هم ؟,قال: الذين يأتون من بعدي يروون أحاديثي , وسنتي ) . (2)
وفي الحديث المتواتر كما يأتي: ( نضر اللّه امرأً سمع مقالتي فوعاها, فأداها كما سمعها) , دعا بالنضرة وهي البهجة و الحسن, قال ابن عيينة: ليس أحد من أهل الحديث إلا في وجهه نضرة لهذا الحديث.
وقد كان بعض الأئمة الكبار إذا رأى أصحاب الحديث ينشد ويقول:
أهلًا وسهلًا بالذين أحبهم *** وأودهم في اللّه ذي الآلاء
أهلًا بقوم صالحين ذوي تقى *** غر الوجوه وزين كل ملاء
يا طالبي علم النبي محمد *** ما أنتم وسواكم بسواء.
وللحافظ أبي طاهر السلفي:
دين النبي وشرعه إخبار *** وأجل علم يقتفي آثاره
من كان مشتغلًا بها وبنشرها *** بين البرية لا عفت آثاره
وروى ابن عبد البر بسنده إلى عبد اللّه بن الإمام أحمد بن حنبل عن أبيه قال:
دين النبي محمد آثار *** نعم المطية للفتى الإخبار
لا تعد عن علم الحديث وأهله *** فالرأي ليل والحديث نهار
(1) - لا رحمه الله ولا قدس روحه ولا سره, فهو ابن العربي الطائي الحاتمي المتوفى سنة 638هـ صاحب ( فصوص الحكم ) و (الفتوحات المكية ) وغيرها من التصانيف الضالة المضلة, وهو شيخ أهل الوحدة المطلقة التي تساوي بين الرب تعالى و مخلوقاته فالكل عندهم شيء واحد, تعالى الله عن كفرهم علوا كبيرا, وانظرا لزاما ترجمته في كتاب ( العقد الثمين ) للفاسي لتعرف أقوال العلماء وحكمهم فيه وفي نحلته, وقد طبعت أيضا مفردة في دار ابن الجوزي بتحقيق ( حسن الحلبي )
(2) - أخرجه الطبراني في ( الأوسط ) من حديث علي, قال الالباني في (الضعيفة) ( 854 ) : باطل