فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 830

ثم من يعتد به من علماء المسلمين, ويجعل اجماع أمته حجة مقطوعا بها كالكتاب المبين, وأقوال أصحابه المنتشرة مخالفة لذلك ثم العلماء المحققين, المخصوص بتوفر دواعي أمته زادها الله شرفا على حفظ شريعته وتدوينها ونقلها عن الحفاظ المسندين, وأخذها عن الحذاق المتقين, والاجتهاد في تبيينها للمسترشدين, والدؤوب في تعليمها احتسابا لرضا رب العالمين, والمبالغة في الذب عن منهاجه بواضح الأدلة و قمع الملحدين والمبتدعين, صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين, وآل كل وصحابتهم والتابعين, وسائر عباد الله الصالحين, ووفقنا للاقتداء به دائمين في أقواله وأفعاله وسائر أحواله مخلصين, مستمرين في ذلك دائبين, وأشهد أن لا إله إلاالله, وحده لا شريك له, إقرارا بوحدانيته, واعترافا بما يجب على الخلق كافة من الاذعان لربوبيته, و أشهد أن محمد عبده من بريته, والمخصوص بشمول رسالته, وتفضيل أمته, صلوات الله وسلامه عليه, وعلى آله و أصحابه وعترته

أما بعد: فإن الاشتغال بالعلم من أجل الطاعات, وأهم أنواع الخير وآكد العبادات, وأولى ما انفقت فيه نفائس الأوقات, وشمر في إدراكه والتمكن فيه أصحاب الأنفاس الزكيات, وبادر إلى الاهتمام به المسارعون إلى الخيرات, و سابق إلى التحلى به مستبقو المكرمات, وقد تظاهرت على ما ذكرته جمل من الآيات الكريمات, والأحاديث الصحيحة المشهورات, وأقاويل السلف - صلى الله عليه وسلم - النيرات, ولاضرورة لذكرها هنا لكونها من الواضحات الجليات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت