وقد يصنف المؤلف كتابه ثم بعد مدة يرى أن مؤلفه يحتاج إلى مقدمة تبين منهجه, و تعين على الاستفادة الكاملة من مصنفه, فيؤلف مقدمة لكتابه كما فعل أبو عبد الله الحاكم في كتابه (المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل, وفي معرفة الصحيح والسقيم و أقسامه وأنواع الجرح) (1) , وكما فعل الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه (المدخل إلى السنن) (2) , والذي جعله مقدمة و مدخلا إلى كتابه وموسوعته الحديثية (السنن الكبرى)
(1) - طبع ( المدخل ) بتحقيق الشيخ ( راغب الطباخ ) باسم ( المدخل في أصول الحديث ) سنة1932, ثم طبع مع كتاب ( المنار المنيف ) للحافظ ابن القيم في دار الكتب العلمية 1988, وطبع مؤخرا بتحقيق ( فؤاد عبد المنعم أحمد ) في المكتبة التجارية بمكة, وذكر أن اسمه في المخطوط ( المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل, المصنف للأمير أبى علي محمد بن محمد بن إبراهيم صاحب الجيش, وفيه كيفية معرفة الصحيح والسقيم وأقسامه وأنواع الجرح ) ثم في دار الهدى مصر2002 بتحقيق ( أبى إسحاق إبراهيم بن مصطفى الدمياطي )
(2) - هو كتاب ( المدخل على السنن الكبرى ) طبع في مكتبة أضواء السلف 1404هـ, بتحقيق ( محمد ضياء الرحمن الأعظمي ) في مجلدين, وعدد أحاديثه و أثاره ( 861 ) حديثا, وأشار محققه في ( ص116 ) إلى وجود نقص في الكتاب في جزئه الأول الذي هو في مصطلح الحديث, وقد اختصره الحافظ ( الذهبي ) وكذا الحافظ ( ابن كثير ) قال في مقدمة ( اختصار علوم الحديث ) (ص17) : اختصرته أيضا بنحو من هذا النمط من غير وكس ولا شطط اهـ