فمنهم فضيل بن عياض ثقة بلا نزاع, سيد, قال أحمد بن أبي خيثمة سمعت قطبة بن العلاء يقول: تركت حديث فضيل بن عياض لأنه روى أحاديث أزرى على عثمان بن عفان - رضي الله عنه -
وحدثنا عبد الصمد بن يزيد الصائغ قال: ذكر عند الفضيل وأنا أسمع اصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اتبعوا فقد كفيتم, أبو بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - , قلت: لا يقبل قول قطبة, ومن هو قطبه حتى يسمع قوله واجتهاده, فالفضيل روى ما سمع, ولم يقصد غضا, ولا أزرى على أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه -, ففعل ما يسوغ, أفبمثل هذا يقول تركت حديثه, فهو كما قيل: رمتني بدائها وانسلت
وقطبة قد قال البخاري: فيه نظر, وضعفه النسائي وغيره, وأما الفضيل فلإتقانه وثقته, لا حاجة لذكر أقوال من أثنى عليه, فإنه رأس في العلم والعمل رحمه الله
محمد بن إدريس الإمام الشافعي ممن سارت الركاب بفضائله, ومعارفه, وثقته وأمانته, فهو حافظ متثبت, نادر الغلط, حتى أن أبا زرعة قال: ما عند الشافعي حديث غلط فيه, وقال: ما أعلم للشافعي حديثا خطأ
وقال أبو عمر ابن عبد البر: رويناه عن محمد بن وضاح, قال: سألت يحبى بن معين عن الشافعي, فقال: ليس ثقة, ثم قال يعني ابن عبد البر: ابن وضاح ليس بثقة, قال ابن عبد البر أيضا: قد صح من طرق عن ابن معين أنه يتكلم في الشافعي