الشافعي كتابه, وكم من سنة وردت عنه - صلى الله عليه وسلم - لا توجد في هذا (المسند)
ولم يرتب الذي جمع حديث الشافعي أحاديثه المذكورة, لا على المسانيد ولا على الأبواب (1) , وهو قصور شديد, فإنه اكتفى بالتقاطها من كتاب (الأم) و غيرها, كيف ما اتفق, ولذلك وقع فيها تكرار في كثير من المواضع , ومن أراد الوقوف على حديث الشافعي مستوعبا, فعليه بكتاب (معرفة السنن والآثار) للبيهقي (2)
(1) - رتب أحاديثه على الأبواب الفقهية الشيخ محمد عابد السندي المتوفى 1257هـ , طبع في دار الفكر بتقديم محمد زاهد الكوثري, و رتبه أيضا الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي, وسماه (بدائع المنن في جمع و ترتيب السنن) ثم شرحه بكتاب ( القول الحسن ) في مجلدين, وعلى ( مسند الإمام الشافعي ) عدة شروح منها:1- شرح للشيخ أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي, قال الذهبي في (السير) (16\221) : في مجلدين تعب عليه,قال الجلبي:ابتدأه عقيب (الشرح الكبير) في رجب سنة612 هـ 2- و شرح للشيخ مجد الدين ابن الأثير صاحب ( جامع الأصول ) سماه ( الشافي ) , قال ياقوت في (معجم الأدباء) : أبدع في تصنيفه فذكر أحكامه و لغته ونحوه ومعانيه, نحو مائة كراسة, وهو لا يزال مخطوطا في أربع مجلدات (دار الكتب المصرية 306 حديث) 3- شرح للأمير سنجر بن عبد الله الجاولي المتوفى سنة 745هـ, ذكره الفاسي في (ذيل التقييد) في ترجمته (1069) ,قال ابن قاضي شهبة في (طبقاته) (3\25) : رتب ( مسند الشافعي ) ترتيبا حسنا, و شرحه في مجلدات, بمعاونة غيره, جمع بين شرحيه لابن الأثير والرافعي وزاد عليهما من ( شرح مسلم للنووي) .اهـ 4- وشرح للحافظ السيوطي سماه ( الشافي العين على مسند الشافعي ) نسبه لنفسه في (فهرست مؤلفاته) ( ص 23)
(2) - طبع مجلد واحد منها في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة, بتحقيق ( السيد أحمد صقر ) , ثم طبع كاملا في دار الكتب العلمية في ( 7 ) مجلدات بتحقيق ( سيد كسروي ) وعدد أحاديثه (6179) حديثا, قال التاج السبكي في ( طبقاته ) (04\9) : سمعت الشيخ الإمام رحمه الله يقول مراده معرفة الشافعي بالسنن والآثار.اهـ أي بالتسمية