فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 830

كما قدمت, وهو متأخر, وفي كتابه زيادات على ما في كتابي الحارثي, و ابن المقري.

الخامسة: قوله وأما (مسند أحمد) إلى آخره, فكأنه أراد أنه أكثر هذه الكتب حديثا, وهو كذلك, لكن فيها عدة أحاديث ورجال ليسوا في (مسند أحمد) , ففي التعبير بأعم نظر, و (مسند أحمد) أدعى قوم فيه الصحة, وكذا في شيوخه, وصنف الحافظ أبو موسى المديني في ذلك تصنيفا (1) , والحق أن أحاديثه غالبها جياد, والضعاف منها إنما يوردها للمتابعات, وفيه القليل من الضعاف الغرائب الإفراد, أخرجها ثم صار يضرب عليها شيئا فشيئا, وبقى منها بعده بقية, وقد ادعى قوم أن فيه أحاديث موضوعات, وتتبع شيخنا أمام الحافظ أبو الفضل العراقي من كلام ابن الجوزي في (الموضوعات) تسعة أحاديث, أخرجها من (المسند) , وحكم عليها بالوضع, وكنت قرأت ذلك الجزء عليه, ثم تتبعت بعده من كلام ابن الجوزي في (الموضوعات) ما يلتحق به, فكملت نحو العشرين, ثم تعقبت كلام ابن الجوزي فيها حديثا حديثا, فظهر من ذلك أن غالبها جياد, وأنه لا يتأتي القطع بالوضع في شيء منها, بل ولا الحكم بكون واحد منها موضوعا, إلا الفرد النادر, مع الاحتمال القوى في دفع ذلك, وسميته (القول المسدد في الذب عن مسند أحمد) وإنما حدا بي على هذا التلخيص أن إعادة ما كتب وشاع واشتهر تستلزم التشاغل بغير ما هو أولى, وكتابة ما لم يشتهر ربما كانت أعود منفعة,وأحرى

(1) - هو كتاب (خصائص المسند) للحافظ (أبي موسى المديني) المتوفى سنة581 هـ , طبع بتحقيق الشيخ ( أحمد شاكر ) في مقدمة طبعته ( للمسند ) , ثم طبع مفردا في دار البشائر دمشق, وفي دار التراث الإسلامي بيروت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت