فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 830

قال أبو جعفر: وأنا ذاكر في كتابي هذا من ملوك كل زمان, من لدن ابتدأ ربنا جل جلاله خلق خلقه, إلى حال فنائهم, من انتهى إلينا خبره, ممن ابتدأه الله تعالى بآلائه ونعمه, فشكر نعمه, من رسول له مرسل, أو ملك مسلط, أو خليفة مستخلف, فزاده إلى ما ابتدأه به من نعمه في العاجل نعما, وإلى ما تفضل به عليه فضلا, ومن أخر ذلك له منهم, و جعله له عنده ذخرا, ومن كفر منهم نعمه فسلبه ما ابتدأه به من نعمه, وعجل له نقمه, ومن كفر منهم نعمه فمتعه بما أنعم به عليه إلى حين وفاته وهلاكه, مقرونا ذكر كل من أنا ذاكره منهم في كتابي هذا بذكر زمانه, وجمل ما كان من حوادث الأمور في عصره وأيامه, إذ كان الاستقصاء في ذلك يقصر عنه العمر, وتطول به الكتب, مع ذكري مع ذلك مبلغ مدة أكله, وحين أجله, بعد تقديمي أمام ذلك ما تقديمه بنا أولى, والإبتداء به قبله أحجى, من البيان عن الزمان, ما هو ؟, وكم قدر جميعه؟ وابتداء أوله, وانتهاء آخره, وهل كان قبل خلق الله تعالى إياه شيء غيره؟, وهل هو فان؟, وهل بعد فنائه شيء غير وجه المسبح الخلاق تعالى ذكره؟, وما الذي كان قبل خلق الله إياه؟,وما هو كائن بعد فنائه, و انقضائه ؟, وكيف كان ابتداء خلق الله تعالى إياه ؟, وكيف يكون فناؤه؟, والدلالة على أن لا قديم إلا الله الواحد القهار, الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما, وما تحت الثرى, بوجيز من الدلالة غير طويل, إذ لم نقصد بكتابنا هذا قصد الإحتجاج لذلك بل لما ذكرنا من تاريخ الملوك الماضي,ن وجمل من أخبارهم, وأزمان الرسل, والأنبياء, ومقادير أعمارهم, وأيام الخلفاء السالفين, وبعض سيرهم, ومبالغ ولاياتهم, والكائن الذي كان من الأحداث في أعصارهم

ثم أنا متبع آخر ذلك كله إن شاء الله وأيد منه بعون وقوة ذكر صحابة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وأسمائهم, و كناهم, ومبالغ أنسابهم, ومبالغ أعمارهم, ووقت وفاة كل إنسان منهم, والموضع الذي كانت به وفاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت