وأرتب الكتاب على قسمين: الأول في الأسماء, والثاني في اللغات, فأما الأسماء فضربان: الأول في الذكور, والثاني في الإناث, فأما الأول فثمانية أنواع الأول في الأسماء الصحيحة, كمحمد, و إبراهيم, وإسماعيل, وإسحاق,وزيد, وعمرو, وشبهها, الثاني في الكنى, كأبي القاسم, وأبي بكر, وأبي حفص, ونظائرها, الثالث الأنساب, والألقاب, و القبائل, كالزهري, و الأوزاعي, و البويطي, والمزني, وكالأعمش, والأصم, وكقريش, وخزاعة, وخثعم, الرابع ما قيل فيه ابن فلان, أو ابن فلانة, أو أخوه, أو أخته, أو عمه, أو خاله كابني سعية, وابن أبي ليلى, وابن أبي ذئب, و ابن جريج, و كابن أم مكتوم, وابن اللتبية, وكأخوي عائشة رضي الله عنها, وأختيها, وعم عباد بن تميم, و نظائرها, الخامس ما قيل فيه فلان عن أبيه عن جده, السادس زوج فلانة, وزوجة فلان, السابع المبهمات كرجل, شيخ, وبعض العلماء, ونحوه, الثامن ما وقع من الأسماء و الأنساب غلطا
وأما الضرب الثاني وهو النساء فهو سبعة أنواع على الترتيب المذكور في الرجال, ويسقط منهن النوع الخامس, فليس في هذه الكتب فلانة عن أمها, عن أمها, عن جدتها, أو عن أبيها, عن جدها, وباقي الأنواع موجودة, وسترى كل ما ذكرته في موضعه موضحا, إن شاء الله تعالى
وأرتب جميع ذلك على حروف المعجم, لكن أبدأ فيه بمن اسمه محمد كما فعل عبد الله البخاري و العلماء بعده - رضي الله عنهم - لشرف اسم النبي - صلى الله عليه وسلم -, ثم أعود إلى ترتيب الحروف, فأبدأ بحرف الهمزة, ثم الباء, ثم التاء, ثم الثاء, ثم الجيم إلى آخرها و أعتمد في الاسم الحرف الأول فأقول حرف الهمزة, ثم أذكر فيه اسم كل من في اسمه ألف مقدما منهم من بعد الألف فيه الأول فالأول, فأقدم آدم على إبراهيم, لأنهما وإن اشتركا في أن أولهما همزة لكن بعد همزة آدم همزة أخرى, وبعد همزة إبراهيم باء والهمزة مقدمة على الباء, ثم كذلك في باقي حروف الإسم