وأعتبر ذلك في باقي الحروف فأقدم أبيض بن حمال على أبي بن كعب لأنهما وإن اشتركا في الهمزة والباء والياء, فرابع أبيض ضاد, ورابع أبي ياء أخرى, فإن اشترك اثنان في جميع الحروف, كإبراهيم وإبراهيم قدمت بالآباء, فأقدم إبراهيم بن آزر على إبراهيم بن إبراهيم, وإبراهيم بن بن إبراهيم على إبراهيم بن أحمد, وإبراهيم بن أحمد على إبراهيم بن أدهم, فإن استويا في اسمهما و اسم أبويها كإبراهيم بن أحمد, وإبراهيم بن أحمد قدمت بالجد, فأقدم إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم على إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل, فإن استويا في الجد أيضا اعتبرت أبا الجد, ثم جده, ثم هذا المثال في جميع الحروف إلى حرف الياء
وكذلك أصنع في الكنى, والأنساب, والألقاب, والقبائل ونحوها, فأقدم ترجمة أبي إبراهيم على ترجمة أبي إسحاق, و ترجمة الأنماطي على الأوزاعي, والأصمعي على الأعمش, وبني تميم على بني حنيفة, وكذلك في الأبناء ابن أم مكتوم على ابن اللتبية, وكذا الأخوة وغيرهم, وكذا الزوج و الزوجة, وكذا بهز بن جكيم عن أبيه عن جده, على طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده, وكذا طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده على عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وأما المبهمات والأغاليط فأذكرها على ترتيب وقوعها في هذه الكتب, وأفعل مثل جميع ذلك في النساء إن شاء الله تعالى
وأما اللغات فأرتبها أيضا على حروف المعجم على حسب ما سبق من مراعاة الحرف الأول والثاني وما بعدها مقدما الأول فالأول, معتبرا الحروف الأصلية ولا أنظر إلى الزوائد, وربما ذكرت بعض الزوائد في باب على لفظه, ونبهت على أن الحرف الفلاني زائد وقد ذكرته في موضعه الأصلي, وإنما أفعل هذا لأن هذا الكتاب قد يطالعه بعض المتفقهين ممن لا يعرف التصريف, فربما طالع اللفظة محلها الأصلي متوهما أن حروفها كلها أصول فلا يجدها هناك, ولا يعلم لها مظنة أخرى, فأردت التسهيل عليهم, فإن خير المصنفات ما سهلت منفعته, و تمكن منها كل أحد