ومن ذلك حقيقة الإكراه وكذا هو يسقط إثر الفعل إلا في نحو ثلاثين مسألة وهي كذا وكذا, و من ذلك حرم مكة حده من كل جهة كذا وكذا , ويخالف غيره من البلاد في كذا وكذا حكما, ومن ذلك الحيض يتعلق به أحكام وهي كذا و كذا, وتلك الأحكام كلها يتعلق بالنفاس كذا و كذا, والميتة كلها حرام ونجسة إلا كذا وكذا مسألة, وأشباه هذه الأمثلة غير منحصرة, وستراها إن شاء الله تعالى في مواضعها
كذلك أوضح إن شاء الله تعالى من بيان المواضع و حدودها وضبطها ما لا أظنك تجد مجموعها في غير هذا الموضع إلا بتعب, إن وجدته, وأنبه على ما يشتبه منها كذي الحليفة ميقات أهل المدينة وبقربه أربعة مواضع تشبهه في الخط, و هجر المذكورة في مسألة القلتين, غير هجر المذكورة في باب الجزية وأشباه ذلك كثيرة
وأما الأسماء فهي إن شاء الله تعالى أتقن ما تجده وأجمعه للنفائس, وعيون أخبار أصحابها, فأحققها أكمل تحقيق, وأبلغ إيضاح, ثم أسلك في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى طريقة مستحسنة من مستجادات التصنيف, وهي أن ما كان فيه من الأسماء والألفاظ متكررا تكرارا كثيرا, أو معروف الموضع شرحته من غير بيان موضعه غالبا, وما كان يخفى موضعه على بعض المتفقهين و شبهه بينت موضعه, فأقول مثلا قوله في أعطى في باب كذا, أو في أوله, أو أوائله, أو أواخره, أو في أثنائه, مثاله الكراز ذكره في (المهذب) في باب السلم في فصل السلم في الآنية وهو بضم الكاف وتخفيف الراء الخ شرحه, وروضة خاخ ذكرها في كتاب السير, وبزاخة ذكره في قتل المرتد, وأشباه ذلك