أحدهما: أنه يلاحظ القوم، فإن تأهبوا للقيام ... قام، وإن تأهبوا للقعود
قعد؛ لأنه لا يتوصل إلى ذلك إلا من جهتهم.
والثاني: لا يجوز ذلك حتى يعلم، فإما أن يقلدهم، وإلا فلا.
قال الشيخ أبو علي السنجي: وليست هذه المسألة للشافعي، وإنما هي لأبي العباس بن سريج، وفيها وجهان:
الصحيح: أنه يلاحظ القوم؛ لأنه يجوز أن يقلد الإمام وحده، فالجماعة أولى، وإنما القولان للشافعي: إذا سبح القوم للإمام ينبهونه على السهو، وهو لا يذكر ... فهل يقلدهم؟ فيه قولان:
أحدهما: لا يقلدهم، بل يبني على يقين نفسه، وهذا هو المشهور.
والثاني: إن كانوا جمعًا كثيرًا بحيث لا يقع عليهم الخطأ ... قلدهم؛ لحديث ذي اليدين مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
ومن قال بالأول ... قال: لم يقلدهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وإنما تنبه بقولهم، فرجع إلى يقين نفسه.
]: قال في"الفروع": قال الشافعي في"الأم":(إذا صلى الإمام الجمعة، فذكر أنه كان جنبًا، فإن كان الأربعون تموا به ... لم تصح الجمعة، وإن تموا دونه
انعقدت لهم الجمعة).
ولو أدرك رجل ركوع الركعة الثانية في هذه المسألة ... كان مدركًا للجمعة، قياسًا على ما نص عليه.