أحدهما: يصح؛ لأنه يجوز أن يكون وليًا له، فجاز أن يكون وصيًا له.
والثاني: لا يصح، كما لا يكون شاهدًا له.
أما الوصية إلى العبد: فاختلف الناس فيها على أربعة مذاهب:
فـ [الأول] : ذهب الشافعي إلى: أن الوصية لا تصح إليه بحال، سواء أوصى إلى عبد نفسه أو إلى عبد غيره، بإذن سيده أو بغير إذنه، وسواء كان ورثته كبارًا أو صغارًا، أو بعضهم كبارًا وبعضهم صغارًا. وبه قال أبو يوسف، ومحمد، وأبو ثور.
و [الثاني] : ذهب مالك: إلى أن الوصية تصح إلى عبده وإلى عبد غيره إذا أذن له سيده.
و [الثالث] : ذهب الأوزاعي، وابن شبرمة إلى أنه: إن أوصى إلى عبد نفسه.. صح. وإن أوصى إلى عبد غيره.. لم يصح بحال.
و [الرابع] : قال أبو حنيفة: (إن أوصى إلى عبد غيره.. لم يصح. وإن أوصى إلى عبد نفسه.. نظرت: فإن كان في ورثته كبير يلي.. لم يصح. وإن كانوا كلهم صغارًا.. صح) .
دليلنا: أنه مولى عليه فلم تصح الوصية إليه، كالمجنون.
قال الشافعي: (ولا تصح الوصية إلى المدبر، ولا إلى المكاتب، وأم الولد، والمعتق بصفة، ولا إلى المعتق بعضه؛ لأن بعض الرق حاصل فيهم، فهم بمنزلة العبد) .
وإذا جمعت المرأة الشرائط الخمس.. جازت الوصية إليها، وهو قول كافة العلماء إلا عطاء، فإنه قال: لا يجوز.