فهرس الكتاب

الصفحة 5904 من 7091

وضع أحدهما حجرًا والآخر سكينًا، وعثر بالحجر على السكين.. فإن الضمان على واضع الحجر.

والثاني: أن الضمان على واضع السكين؛ لأن تلفه حصل بوقوعه على السكين قبل وقوعه في البئر.

وإن حفر رجل بئرًا في طريق المسلمين وطمها، فجاء آخر، فأخرج ما طمت به.. ففيه وجهان:

أحدهما: يجب الضمان على الحافر؛ لأنه المبتدئ بالتعدي.

والثاني: أن الضمان على الثاني؛ لأن تعدي الأول قد زال بالطم.

[فرع حفر عبد بئرًا فعتق ثم وقع فيها إنسان]

وإن حفر العبد بئرًا في طريق المسلمين، فأعتقه سيده، ثم وقع في البئر إنسان ومات.. وجب الضمان على العتيق.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: (يجب الضمان على سيده؛ لأن الجناية حصلت بالحفر، فهو كما لو جرح إنسانًا، ثم أعتق، ثم مات المجروح) .

ودليلنا: أن التلف حصل بعد الحرية، فكان الضمان عليه، كما لو قتله، ويفارق الجناية؛ لأنها حصلت قبل الحرية.

[فرع حفر بئرًا في أرض مشاع]

]: وإن حفر بئرًا في ملك مشترك بينه وبين رجلين بغير إذنهما، وتلف بها إنسان.. قال ابن الصباغ: فقياس المذهب: أن جميع الدية على الحافر.

وقال أبو حنيفة: (تجب عليه ثلثا الدية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت