فهرس الكتاب
قال القاضي أبو الفتوح: ويبقى من النفقة ربعها، تفرض عليهم. وهذا غلط، بل يبقى من النفقة أربعة أسهم من خمسة عشر سهمًا، فإن قال أحدهم: أدفعها على أن أرجع بها على من بانت عليه عنده، ودفعها.. كان له الرجوع على من بانت عنده.
وإن لم يرض أحدهم بدفعها.. قسمت عليهم أثلاثًا، فتقسم النفقة على خمسة وأربعين سهمًا، فيدفع الذكر منها تسعة عشر سهمًا، ويدفع كل خنثى منهما ثلاثة عشر سهمًا، فإن بانا امرأتين.. رجعا على الذكر بتمام النصف، فترجع عليه كل واحدة منهما بسهم وثلاثة أرباع سهم مما دفعت، وإن بانا رجلين.. رجع الذكر على كل واحد منهما بسهمين، وهو تمام الثلث، وإن بان أحدهما ذكرًا والآخر امرأة.. رجعت المرأة على الذي بان رجلًا بأربعة أسهم، ورجع الذكر عليه بسهم.
إذا كان لرجل بنت وولدان خنثيان مشكلان.. فعلى طريقة أصحابنا البغداديين في النفقة وجهان:
أحدهما: أن جميع النفقة على الخنثيين، فإن بانا رجلين.. فلا رجوع لهما، وإن بانا امرأتين.. رجعت كل واحدة منهما على أختها التي لم تنفق معها بثلث ما أنفقت، وإن بان أحدهما رجلًا والآخر امرأة.. رجعت التي بانت امرأة على الذي بان رجلًا بجميع ما أنفقت.
والوجه الثاني: أن النفقة تجب عليهم أثلاثًا، فإن بانا امرأتين.. فلا تراجع، وإن بانا رجلين.. رجعت البنت بما أنفقت عليهما نصفين، وإن بان أحدهما رجلًا والآخر امرأة.. رجع المرأتان على الذي بان رجلًا بجميع ما أنفقاه.
وعلى طريقة الخراسانيين: يكون في النفقة أيضًا وجهان: