فهرس الكتاب

الصفحة 4997 من 7091

ثلاث؛ لأن الاستثناء يرجع إلى ما يملك من الطلقات، والذي يملك هو الثلاث، فلم يقع من الخمس إلا ثلاث، واستثناء ثلاث من ثلاث لا يصح.

والثاني - وهو قول أكثر أصحابنا: أنه يقع عليها طلقتان؛ لأن الاستثناء يرجع إلى العدد المنطوق به، ويكون بالمستثنى منه مع الاستثناء عبارة عما بقي، فإذا استثنى ثلاثا من خمس.. بقي طلقتان. وقد نص الشافعي في"البويطي"على أنه: (إذا قال: أنت طالق ستا إلا أربعا.. وقع عليها طلقتان) . وهذا يرد قول أبوي علي.

وإن قال لها: أنت طالق خمسا إلا اثنتين.. وقع عليها طلقة على قول أبوي علي، وعلى قول سائر أصحابنا: يقع عليها ثلاث طلقات.

وإن قال: أنت إلا واحدة طالق ثلاثا.. ففيه وجهان:

[أحدهما] : قال بعض أصحابنا.. يقع عليها الثلاث؛ لأن الاستثناء جعل لاستدراك ما تقدم، فلا يتقدم على المستثنى منه.

و [الثاني] : قال الشيخ أبو إسحاق: يقع عليها طلقتان؛ لأن الاستثناء يجوز أن يتقدم على المستثنى منه. قال الشاعر:

وما لي إلا آل أحمد شيعة ... وما لي إلا مذهب الحق مذهب

[مسألة: صحة الاستثناء من الاستثناء]

ويصح الاستثناء من الاستثناء؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ} [الحجر: 58] {إِلا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 59] {إِلا امْرَأَتَهُ} [الحجر: 60] [الحجر: 58 - 60] .

فإذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة.. طلقت طلقتين؛ لأنه أثبت ثلاثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت