الصابر"أي: يحبس، وأراد بالحبس: التعزير بالحبس."
ولأنه سبب غير ملجئ، اجتمع مع المباشرة، فتعلق الضمان بالمباشرة دون السبب، كما لو حفر بئرًا، أو نصب سكينًا، فدفع عليها آخر رجلًا، فمات.
ولأنه لو كان بالإمساك شريكًا.. لكان إذا مسك الرجل امرأة، وزنى بها آخر.. أن يجب عليهما الحد، فلما لم يجب الحد على الممسك.. لم يجب القود على الممسك.
وإن كتف رجلًا أو قيده، فأكله السبع.. ففيه ثلاث مسائل، ذكرها الشيخ أبو حامد:
إحداهن: إذا قيده أو كتفه وطرحه في أرض مسبعة، فجاء السبع فأكله.. فإنه لا قود على الطارح له، ولا دية؛ لأن السبع أكله باختياره، ولأن له اختيارًا، كما لو أمسكه، فقتله آخر.
الثانية: إذا قيده في صحراء، ثم رمى بالسبع عليه، أو رمى به على السبع، فأكله.. فلا قود عليه ولا دية؛ لأن من طبع السبع إذا رمي به على إنسان، أو رمي بإنسان عليه.. أن ينفر عنه، فإذا لم ينفر عنه.. كان أكله له باختياره.
الثالثة: إذا كان السبع في مضيق أو بيت أو بئر أو زبية، فرمي بالإنسان عليه،