دليلنا: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الماء من الماء» . ولم يفرق.
ولأنه مني آدمي خرج من محله، فأوجب الغسل، كما لو خرج ابتداءً.
وإن أحس الإنسان بانتقال المني منه، ولم يخرج فلا غسل عليه.
وقال أحمد: (يجب عليه الغسل) .
دليلنا: أن ما أوجب الطهارة، كان الاعتبار فيه بالظهور لا بالانتقال كالحدث.
]: وإن وجد المني على فخذه، أو في ثوب لا ينام فيه غيره، ولم يتيقن خروجه منه ففيه وجهان:
[أحدهما] : قال صاحب"الفروع"، وأبو المحاسن: لا يجب عليه الغسل؛ لأنه لم يتيقن خروجه منه، فلم يجب عليه الغسل.
و [الثاني] : قال عامة أصحابنا: يجب عليه الغسل؛ لما روت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سئل عن الرجل يجد البلل، ولا يذكر الاحتلام؟ فقال:"يغتسل". وسئل عن الرجل يرى أنه احتلم، ولم يجد البلل؟ فقال:"لا غسل عليه» ."