فهرس الكتاب

الصفحة 5756 من 7091

دليلنا: ما روى ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يقتل حر بعبد» .

وروي «عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنه قال: (من السنة أن لا يقتل حر بعبد» . وإذا قال الصحابي: من السنة كذا وكذا.. اقتضى ذلك سنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

ولأن كل شخصين لم يجز القصاص بينهما في الأطراف.. لم يجز بينهما في النفس، كعبد نفسه، وكالمسلم والمستأمن.

[فرع قتل حر كافر عبدًا مسلمًا]

وإن قتل حر كافر عبدًا مسلمًا.. لم يقتل به؛ لأن الحر لا يقتل بالعبد.

وإن قتل عبد مسلم حرًا كافرًا.. لم يقتل به؛ لأن المسلم لا يقتل بالكافر.

وإن قتل عبد عبدًا، ثم أعتق القاتل، أو جرح عبد عبدًا، فمات المرجوح، ثم أعتق الجارح.. قتل به؛ لأنه كان مساويًا له حال الجناية.

وإن أعتق الجارح، ثم مات المجروح.. فهل يجب عليه القصاص؟ فيه وجهان، كما قلنا في الكافر إذا جرح كافرًا، فأسلم الجارح، ثم مات المجروح.

وإن قتل ذمي عبدًا، ثم لحق الذمي بدار الحرب، وأخذه المسلمون واسترقوه، أو جرحه ثم استرق، ثم مات العبد.. لم يقتل به؛ لأنه كان حين وجوب القصاص وحين الجراحة حرًا، فلم يتغير حكمه في القصاص بما طرأ بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت