فهرس الكتاب
وروي: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان في سفر، فلقي ركبا من تميم، فقال لهم:"مروا حاديكم أن يحدوا للإبل أول الليل؛ فإن حادينا ينام أول الليل ويحدو آخره"قالوا: نحن أول العرب حداء، فقال:"ولم ذلك؟"قالوا: كان بعضنا يغير على بعض، فأغار رجل منا على قوم فاستاق إبلهم، فندت الإبل عليه، فضرب غلامه على يده، فصاح: وا يداه، وا يداه، فاجتمعت الإبل لصوته، فاتخذ الحداء من ذلك، فتبسم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:"ممن أنتم؟"فقالوا: من مضر، فقال:"وأنا من مضر» ."
والحداء ممدود؛ لأنه من الأصوات كالدعاء والرغاء.
]: ويجوز استماع نشيد الأعراب وهو الشعر إذا لم يكن فيه فحش ولا كذب ولا مدح مفرط؛ لما «روى عمرو بن الشريد قال: أردفني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خلفه، ثم قال:"هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟"فقلت: نعم، فقال:"هيه"يعني: هات، فأنشدته بيتا، فقال:"هيه"فأنشدته وهو يقول:"هيه"حتى أنشدته مائة