فهرس الكتاب

الصفحة 5901 من 7091

[فرع وضع حجرًا في ملكه فعثر به رجل]

وإن وضع رجل في ملك نفسه حجرًا، أو نصب سكينًا، فتعثر به إنسان ومات.. لم يجب على واضع الحجر أو السكين ولا على عاقلته ضمان؛ لأنه غير متعد بوضع الحجر أو السكين.

وإن وضع رجل في ملك غيره حجرًا بغير إذنه، ووضع صاحب الملك بقرب الحجر سكينًا، فتعثر رجل بالحجر، ووقع على السكين ومات.. وجب الضمان على عاقلة واضع الحجر؛ لأنه كالدافع للعاثر على السكين.

وإن وضع رجل في ملكه حجرًا، ووضع أجنبي سكينًا بقرب الحجر، فتعثر رجل بالحجر، ووقع على السكين فمات.. وجبت الدية على عاقلة واضع السكين دون واضع الحجر؛ لأن المتعدي هو واضع السكين دون واضع الحجر.

[مسألة حفر بئرًا فوقع بها شخص ومات]

وإن حفر رجل بئرًا، فوقع فيها إنسان ومات.. لم يخل: إما أن يحفرها في ملكه، أو في ملك غيره، أو في طريق المسلمين، أو في موات.

فإن حفرها في ملكه، فإن كانت ظاهرة، فدخل رجل ملكه، فوقع فيها، فمات.. لم يجب على الحافر ضمانه، سواء دخل بإذنه أو بغير إذنه؛ لأنه غير متعد بالحفر، وإن كانت غير ظاهرة، بأن غطى رأسها، فوقع فيها إنسان فمات، فإن دخل إلى ملكه بغير إذنه لم يجب ضمانه؛ لأنه متعد بالدخول.

وهكذا: لو كان في داره كلب عقور، فدخل داخل داره بغير إذنه، فعقره الكلب.. لم يجب ضمانه؛ لما ذكرناه. وإن استدعاه للدخول ولم يعلمه بالبئر والكلب، فوقع فيها، أو عقره الكلب، فمات.. فهو كما لو قدم إلى غيره طعامًا مسمومًا، فأكله، على قولين، وقد مضى دليلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت