فإن جرح في الحرب، فمات بعد انقضاء الحرب ... فالمشهور من المذهب: أن حكمه حكم الموتى يغسل ويصلى عليه.
وحكى في"الإبانة" [ق\109] قولًا آخر: أن حكمه حكم الشهيد.
وقال أبو حنيفة:(إن أكل، أو شرب، أو أوصى ... لم يثبت له حكم الشهادة، وإن مات قبل ذلك
ثبت له حكم الشهادة).
وقال مالك:(إن أكل، أو شرب، أو بقي يومين أو ثلاثة ... فحكمه حكم الموتى، وإن لم يأكل، ولم يشرب، ولم يبق
فحكمه حكم الشهيد).
دليلنا: أنه مات بعد انقضاء الحرب، فهو كما لو أكل، أو شرب، أو بقي ثلاثًا.
[فرع: المقتول خارج الصف]
إذا انكشف الصف عن مقتول من المسلمين ... فإنه لا يغسل، ولا يصلى عليه، سواء كان به أثر أو لم يكن.
وقال أبو حنيفة، وأحمد رحمة الله عليهما: (إن لم يكن به أثر ... غسل، وصلي عليه) .
وقال أبو حنيفة:(إن كان به دم يخرج من عينه أو أذنه ... لم يغسل، وإن كان يخرج من أنفه أو ذكره أو دبره
غسل).
دليلنا: أن الظاهر أنه مقتول بسبب الحرب، فلم يغسل، ولم يصل عليه، كما لو كان به أثر.