فهرس الكتاب

الصفحة 6613 من 7091

بيت المال؛ لأن ذلك من المصالح. فإن لم يكن في بيت المال شيء، أو كان وهناك ما هو أهم منه يحتاج إليه لذلك.. قال القاضي لمن ثبت له الحق: إن اخترت أن تأتي بكاغد أكتب لك ذلك.. فافعل.

ويدفع للقاضي مع رزقه لمن يكون على بابه من الوكلاء؛ لأنه يحتاج إلى ذلك كما يحتاج إلى العامل في الصدقات.

[فرع تولية الإمام قاضيا في بلده أو غيره]

]: ويجوز للإمام أن يولي قاضيا في البلد الذي هو فيه؛ لما روي: «أن رجلين اختصما إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمرو بن العاص:"اقض بينهما"فقال: أقضي بينهما وأنت حاضر! قال:"اقض بينهما، فإن أصبت.. فلك أجران، وإن أخطأت.. فلك أجر واحد» وفي رواية: «إن أصبت.. فلك عشر حسنات، وإن أخطأت.. فلك حسنة واحدة» ."

وروي: (أن رجلين أتيا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال أحدهما: يا رسول الله، إن لي حمارا، ولهذا بقرة، فإن بقرته قتلت حماري، فأرسلهما إلى أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فقال: لا ضمان على البهائم، فأرسلهما إلى عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فقال مثل ذلك، فأرسلهما إلى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فقال: أكانا مشدودين؟ فقالا: لا، قال: أفكانا مرسلين؟ قالا: لا، قال: فكانت البقرة مشدودة والحمار مرسلا؟ قالا: لا، قال: أكان الحمار مشدودا والبقرة مرسلة؟ قالا: نعم، فقال علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: على صاحب البقرة الضمان) ، فدل على جواز القضاء بحضرة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وأما الخبر فتأويله: أن أبا بكر وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حملا الأمر على الظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت