فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 7091

والثاني - وهو المنصوص، ولم يذكر أصحابنا البغداديون غيره: (أن العم أولى) ؛ لأنه أكمل.

قال أصحابنا: وقد سها المزني في نقله، حيث قال: (والولي الحر أولى من الولي المملوك) ، وقالوا: لا يسمى المملوك وليًا، بل قد قال الشافعي في"الأم" [1/244] : (والولي الحر أولى من المملوك) .

قال صاحب"الإبانة" [ق\107] : والقريب المملوك أولى من الأجنبي الحر؛ لأنه أرجى إجابة.

[فرع: اجتماع وليين في رتبة]

فإن اجتمع وليان في درجة واحدة ... ففيه وجهان:

أحدهما: يقدم الأفقه، كما قلنا في الصلاة المفروضة.

والثاني - وهو المنصوص: (أنه يقدم الأسن) ، والفرق بينهما: أن الحق في الصلاة المفروضة لله، فقدم الأفقه؛ لأنه أعرف بحق الله، والحق - هاهنا - للميت، فقدم الأسن؛ لأنه أرجى إجابة، ولهذا قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن الله يستحيي أن يرد للشيخ دعوة» .

وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن من إجلال الله وكرمه إكرام ذي الشيبة المسلم» .

فإن لم يكن الأسن محمود الطريقة ... قدم الأفقه، وكذلك إذا استويا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت