وإن كان المولى عليه موسرًا، فإن كان الموصى به له يلزم المولى عليه نفقته.. لم يجز للولي قبوله؛ لأن النفقة تلزم المولى عليه. وإن كان المولى عليه لا تلزمه نفقته.. وجب على الولي أن يقبل له الوصية والهبة؛ لأنه لا ضرر على المولى عليه.
وإن وصى له ببعضه: فإن كان المولى عليه معسرًا.. لزم الولي قبوله؛ لأنه لا يقوم على المولى عليه ولا تلزمه نفقته.
وإن كان موسرًا: فإن كان الموصى به زمنًا يلزمه نفقته.. لم يجز للولي قبوله؛ لأنه يدخل الضرر على المولى عليه بوجوب النفقة عليه. وإن كان الموصى به صحيحًا مكتسبًا.. ففيه قولان:
أحدهما: لا يجوز للولي قبوله؛ لأنه يلزم المولى عليه الضرر بالتقويم.
والثاني: يلزم الولي قبوله، ولا يقوم على المولى عليه ولا يسري؛ لأنه يدخل في ملكه بغير اختياره، فهو كما لو ملك بعضه بالإرث.
إذا وصى رجل بجارية لزوجها، فمات الموصي، ثم مات الموصى له قبل قبول الوصية، وللموصى له ابن من هذه الجارية يرثه.. فالابن بالخيار: بين أن يقبل الوصية وبين أن يردها.
فإن ردها.. بقيت الأمة على ملك ورثة الموصي.
إن قبل الابن الوصية واحتملها الثلث.. صح ذلك ودخلت في ملك الزوج أولًا، ثم انتقلت إلى ابنه ميراثًا وعتقت عليه.
وإن لم يحتمل الثلث إلا بعضها ولم تجز الورثة باقيها.. صحت الوصية فيما احتمل الثلث منها، ودخل في ملك الزوج بقبول الابن، ثم ينتقل بعد ذلك إلى ملك ابنها بالإرث عن أبيه، ويعتق عليه ذلك.
فإن كان الابن معسرًا.. لم يسر العتق إلى باقيها.
وإن كان موسرًا.. فهل يقوم عليه باقيها ويسري العتق إليه؟ فيه وجهان: