فهرس الكتاب

الصفحة 5781 من 7091

[باب ما يجب به القصاص من الجنايات]

إذا جرح رجل رجلًا بما يجرح بحده، كالسيف، والسكين، أو بما حدد من الرصاص والقصب والذهب والخشب، أو (بالليطة) وهي: القصبة المشقوقة، أو بما له مور في البدن، كالسنان، والسهم، و (المسلة) وهي: المخيطة، فمات منها.. وجب على الجارح القود، سواء كان الجرح صغيرًا أو كبيرًا، وسواء مات في الحال أو بقي متألمًا إلى أن مات، وسواء كان في مقتل أو في غير مقتل؛ لأن جميع ذلك يشق اللحم ويبضعه، ويقتل غالبًا.

وأما إذا غرز فيه إبرة، فمات.. نظرت:

فإن غرزها في مقتل، مثل: أصول الأذنين، والعين، والقلب، والأنثيين.. وجب عليه القود؛ لأنها تقتل غالبًا إذا غرزت في هذه المواضع.

وإن غرزت في غير مقتل، كالألية، والفخذ.. قال ابن الصباغ: فإن بالغ في إدخالها فيها.. وجب عليه القود، وإن لم يبالغ في إدخالها، بل غرزها فيه.. فاختلف أصحابنا فيه [على قولين] :

فـ [القول الأول] : قال الشيخان - أبو حامد،، وأبو إسحاق: إن بقي من ذلك متألمًا إلى أن مات.. فعليه القود؛ لأن الظاهر أنه مات منه، وإن مات في الحال.. ففيه وجهان:

[الأول] : قال أبو إسحاق: يجب عليه القود؛ لأن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت