فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 7091

ويجوز أن يتوضأ أحدهما، ويغتسل بفضل الآخر في الإناء.

وقال أحمد: (يجوز للمرأة أن تتوضأ وتغتسل بفضل الرجل وبفضل المرأة، ولا يجوز للرجل أن يتوضأ أو يغتسل بفضل المرأة، إذا خلت به) .

دليلنا: ما روي عن ميمونة: أنها قالت: «أجنبت فاغتسلت من جفنة، ففضلت فيها فضلة، فجاء النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يغتسل منها، فقلت: إني اغتسلت منه، فقال:"إن الماء ليس عليه جنابةٌ"واغتسل منه» .

ولأن ما جاز للمرأة أن تتوضأ به.. جاز للرجل أن يتوضأ به، كفضل الرّجل، وعكسه الماء النجس.

[مسألة: ليس في الغسل ترتيب الأعضاء]

]: قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: (وما بدأ به الرجل والمرأة في الغسل.. أجزأهما) .

وهذا صحيح؛ لأن الترتيب في الغسل ليس بواجب؛ لأنه فعل واحد في جميع البدن فهو كالعضو الواحد في الوضوء، إلا أنّ المستحبّ: أن يبدأ بما قدمناه.

قال في"البويطي": (وأكره للجنب أن يغتسل في البئر، معينة كانت أو دائمة، وفي الماء الراكد قليلًا كان أو كثيرا، وكذلك التوضؤ فيه) ؛ لما روي: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت