والى عليه الضرب إلى أن بلغ عددًا يقتل مثله في الغالب على حسب حال المضروب، أو رمى به، بأن يضربه خمسمائة أو ألفا.. فإن ذلك يقتل في الغالب، وكذلك: إذا كان المضروب نضو الخلق أو في حر شديد أو في برد شديد، فضربه دون ذلك، فمات.. فإن القود يجب عليه.
وإن ضربه ضربًا لا يقتل مثله مثل المضروب في العادة، فمات.. لم يجب عليه القود؛ لأنه عمد خطأ، ويجب عليه الدية.
وإن خنقه بيده أو بحبل، أو طرح على وجهه مخدة أو منديلا ًواتكأ عليه حتى مات، فإن فعل ذلك مدة يموت المخنوق من مثلها غالبًا.. وجب على قاتله القود؛ لأنه تعمد قتله بما يقتل مثله غالبًا، وإن كان في مدة يجوز أن يموت مثله في مثلها، ويجوز أن لا يموت، والغالب أنه لا يموت.. لم يجب عليه القود، وعليه دية مغلظة؛ لأن فعله عمد خطأ.
وإن خنقه خنقًا يموت مثله من مثله، ثم أرسله حيًا، ثم مات، فإن كان قد أورثه الخنق شيئًا حتى لا يخرج نفسه، أو بقي متألمًا إلى أن مات.. وجب على الخانق القود؛ لأنه مات بسراية فعله، وإن خنقه وأرسله حيًا لا يتألم ولا به ضنى، فصبر، فبرأ وصح، ثم مات.. فلا يجب قود على الخانق ولا دية؛ لأنه مات بسبب آخر، كما لو جرحه، فاندمل جرحه، ثم مات.
وإن جعل في رقبته خراطة حبل، وتحت رجليه كرسيًا، وشد الحبل إلى سقف