فهرس الكتاب

الصفحة 6519 من 7091

قال: وإن كان القطار تسعًا، إلا أن الجمال يقوها في سكة مبنية متقاربة البناء، بحيث يغيب عن الجمال بعض الإبل، فمن سرق مما قد غاب عن عينه شيئًا.. لم يقطع.

[فرع: سرقة جمل مع راكبه]

وإن سرق سارق جملا وعليه راكب، فقال أصحابنا البغداديون: إن كان الراكب له حرًا.. لم يقطع السارق، نائما كان الراكب أو مستيقظًا، لأن اليد على الجمل للراكب، ولا يلزم السارق ضمان الجمل، لأنه لم تزل يد الراكب عنه، وإن كان الراكب عليه عبدًا.. قطع السارق، لأن اليد ثبتت على العبد وعلى ما في يده.

وقال الخراسانيون: فيه أربعة أوجه:

أحدها: يجب عليه القطع بكل حال، لأنه سرق من المال نصابًا محرزًا عنه لا شبهة له فيه.

والثاني: لا يجب عليه القطع بحال، لأن يد الراكب عليه لم يزلها.

والثالث: ينظر فيه: فإن كان الراكب قويًا، بحيث لو انتبه لم يقدر السارق عليه. لم يقطع السارق، وإن كان ضعيفًا، بحيث لو انتبه يقدر على السارق.. قطع السارق.

والرابع: إن كان الراكب حرًا.. لم يقطع، وإن كان عبدًا.. قطع، لما مَضَى.

[فرع: السرقة من المتاع المحمول على الإبل المقطرة]

وإن سرق سارق من المتاع المحمول على الإبل المقطرة.. فحكمه حكم من سرق من الأجمال المقطرة. وكذلك: إن سرق الجمل والمتاع المحمول عليه.. قطع.

وقال أبُو حَنِيفَة: (إن سرق الجمل والمتاع المحمول عليه.. لم يقطع، وإن فتق الجوالق على الجمل وسرق منه المتاع.. قطع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت