فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 7091

وإن باع أحد الشريكين نصيبه من الشجر مع نصيبه من قراره بالأرض دون ما يتخلل الشجر من بياض الأرض.. ففيه وجهان:

أحدهما: تثبت فيه الشفعة؛ لأنه باع نصيبه من الشجر مع قراره من الأرض، فهو كما لو باع ذلك مع نصيبه من بياض الأرض.

والثاني: لا تثبت فيه الشفعة؛ لأن قرارها تابع لها، فلا يصير الشجر تابعًا له.

وإن كان هناك دار سفلها لواحد، وعلوها مشترك بين جماعة، فباع أحد الشركاء في العلو نصيبه فيه، فإن كان السقف لصاحب السفل.. لم تثبت الشفعة في النصيب المبيع في العلو؛ لأنه بناء منفرد، وإن كان السقف لأهل العلو.. ففيه وجهان:

أحدهما: لا تثبت فيه الشفعة؛ لأنه بناء لا يتبع أرضا.

والثاني: تثبت فيه الشفعة؛ لأن السقف يؤوى إليه، فهو كالعرصة.

[مسألة: باع شقص أرض وفيها زرع أو ثمر]

]: وإن باع شقصًا له من أرض وفيه زرع، فباع نصيبه من الزرع مع الأرض، أو كان فيها شجر وعليه ثمرة ظاهرة، فباع نصيبه من الشجر والثمرة مع الأرض.. لم تثبت الشفعة في الزرع والثمرة.

وقال مالك، وأبو حنيفة: (تثبت فيه الشفعة تبعًا للأرض) .

دليلنا: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشفعة في كل ربع، أو حائط» . فأثبت الشفعة فيهما، فدل على: أنها لا تثبت لغيرهما.

ولأنه لا يتبع الأصل في البيع بالإطلاق، فلم تثبت فيه الشفعة، كما لو باع أرضا وفيها طعام مستودع.

وإن كان في الشقص نخيل بيع مع الشقص وعليه ثمرة غير مؤبرة.. فهل تؤخذ الثمرة بالشفعة؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا تؤخذ؛ لأنه منقول، فلم يستحق أخذه بالشفعة، كالزرع، والثمرة الظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت