فهرس الكتاب

الصفحة 3978 من 7091

[فرع الوصية لعبده]

): وإن أوصى رجل بثلث ماله لعبده.. ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها - وهو قول ابن الحداد: أنه يعتق ثلث العبد؛ لأن العبد من جملة ماله، والوصية عامة فيه وفي سائر أمواله، فصار كما لو أوصى له بنفسه. ولا يقوم عليه باقي نفسه؛ لأنه معسر بقيمة باقيه.

و (الثاني) : من أصحابنا من قال: يجمع ثلث التركة في العبد. ويعتق. وإن فضل من الثلث شيء بعد قيمته.. دفع إليه. وإن نقص الثلث عن قدر قيمته.. عتق منه بقدر الثلث ورق باقيه؛ لما روي: «أن رجلا أعتق ستة أعبد في مرضه، فأعتق النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منهم اثنين وأرق أربعة» فجمع الثلث لتكميل الحرية، فكذلك هذا مثله.

و (الثالث) منهم من قال: لا تصح الوصية؛ لأن الظاهر أن الموصى به غير الموصى له. وإذا لم يدخل العبد في الوصية.. لم تصح الوصية.

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت