والثاني يقوم على قدر الملكين، كالقولين في الشفعاء. وهو قول مالك؛ لأن له فيه روايتين.
ومنهم من قال: يقوم عليهما نصفين قولا واحدًا. وهذه طريقة الشيخ أبي حامد وأكثر أصحابنا؛ لأن إعتاق النصيب إتلاف لرق الباقي، فإذا اشتركا في الإتلاف.. استويا في الضمان وإن اختلفا في سبب الإتلاف، كما لو جرح رجل رجلًا جراحة، وجرحه آخر جراحات ومات.
وإن كان أحدهما موسرًا والآخر معسرا.. قوم نصيب صاحب الثلث على الموسر منهما؛ لأن عتق المعسر لا يسري.
إذا قال أحد الشريكين في العبد: أعتقت أنا وأنت العبد في حالة واحدة، وقال الآخر: أما أنا فما أعتقت نصيبي.. كان القول قول المنكر مع يمينه؛ لأن الأصل عدم الإعتاق، فإذا حلف.. ثبت أنه لم يعتق، ويعتق نصيب المقر بإقراره.
وإن كان معسرًا ... بقي نصيب الحالف رقيقًا.
وإن كان المقر موسرًا.. قوم عليه نصيب شريكه، وعتق عليه ويكون ولاء نصيب المقر له، وأما ولاء نصيب المنكر.. فإنه يكون موقوفًا بينهما؛ لأن كل واحد منهما لا يدعيه ويقر به لصاحبه.
فإن مات العبد المعتق قبل موت المنكر وخلف مالًا.. فللمقر أن يأخذ من تركته قدر ما دفع إلى شريكه من القيمة؛ لأنه يستحقه بكل حال، ويوقف الباقي بينهما إلى أن يصطلحا عليه، أو يدعيه أحدهما فيأخذه.
وإن مات العبد بعد موت المنكر.. فليس للمقرر أن يأخذ من تركته قدر ما دفعه من