فهرس الكتاب

الصفحة 4837 من 7091

[باب عشرة النساء والقسم]

إذا تزوج الرجل امرأة كبيرة أو صغيرة يجامع مثلها، بأن تكون ابنة ثمان سنين أو تسع، وسلم مهرها وطلب تسليمها.. وجب تسليمها إليه؛ لما روي عن عائشة أم المؤمنين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أنها قالت: «تزوجني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا ابنة سبع سنين، وبنى بي وأنا ابنة تسع سنين» .

فإن طلبت المرأة أو ولي الصغيرة من الزوج الإمهال لإصلاح حال المرأة.. فقد قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (يؤخر يومًا ونحوه، ولا يجاوز بها الثلاث) .

وحكى القاضي الشيخ أبو حامد - رَحِمَهُ اللَّهُ: أن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال في"الإملاء": (إذا دفع مهرها ومثلها يجامع.. فله أن يدخل بها ساعة دفع إليها المهر، أحبوا أو كرهوا) .

واختلف أصحابنا فيها:

فقال الشيخ أبو حامد: يجب على الزوج الإمهال قولًا واحدًا، وما قاله في"الإملاء".. أراد به بعد الثلاث.

وقال القاضي أبو حامد: هل يجب عليه الإمهال؟ فيه قولان:

أحدهما: لا يجب عليه الإمهال؛ لأنه قد سلم العوض، فوجب تسليم المعوض، كالمتبايعين.

والثاني: يجب عليه الإمهال؛ لما روي: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا تطرقوا النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت