فهرس الكتاب

الصفحة 5782 من 7091

(سواء صغر الجرح أو كبر، فمات المجروح.. فإن القود يجب فيه) ، ولأنه جرحه بحديدة لها مور في البدن، فوجب فيها القود، كالمسلة.

و [الثاني] : قال أبو العباس ابن سريج، وأبو سعيد الإصطخري: لا يجب به القود؛ لأن الغالب أن الإنسان لا يموت من غرز إبرة، فإذا مات.. علمنا أن موته وافق غرزها، فهو كما لو رماه ببعرة أو ثوب، فمات.

و [القول الثاني] : قال ابن الصباغ: لا وجه لهذا التفصيل عندي؛ لأنه إذا كانت العلة لا تقتل غالبًا.. فلا فرق بين أن يبقى ضمنًا منه، أو يموت في الحال.

فإن قيل: لأنه إذا لم يزل ضمنًا منه.. فقد مات منه، وإذا مات في الحال.. فلا يعلم أنه مات منه - قال - فكان ينبغي أن يكون الوجهان في وجوب الضمان دون القود، فيراعى في الفعل أن يكون بحيث يقتل في الغالب، ألا ترى أن الناس يحتجمون ويفتصدون، أفترى ذلك يقتل في الغالب، وهم يقدمون عليه؟

وقال المسعودي [في"الإبانة"] : هل يجب عليه القود؟ فيه وجهان: من غير تفصيل.

[مسألة الضرب بمثقل يقتل]

وإن ضربه بمثقل، فمات منه، فإن كان يقتل مثله، كالحجر الكبير، أو الخشبة، أو الدبوس، أو رمى عليه حائطًا أو سقفًا وما أشبهه.. وجب عليه القود، وبه قال مالك، وابن أبي ليلى، وأبو يوسف، ومحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت