عليهم؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فمن قتل بعده قتيلًا.. فأهله بين خيرتين: إن أحبوا.. قتلوا، وإن أحبوا.. أخذوا الدية» و (الأهل) : يقع على الرجال والنساء.
ولأنه جعل القود لمن جعل له الدية، ولا خلاف أن الدية لجميع الورثة، فكذلك القود.
وروت عائشة أم المؤمنين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لأهل القتيل: أن يتحجزوا، الأول فالأول، وإن كانت امرأة» قال أبو عبيد [في"غريب الحديث" (2/160) ] : ومعنى قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يتحجزوا"يكفوا عن القصاص، ولو لم يكن للمرأة حق في القصاص.. لما جعل لها الكف عنه.
وروي: (أن رجلا قتل رجلًا، فأراد أولياء المقتول القود، فقالت أخت المقتول - وكانت زوجة القاتل: عفوت عن نصيبي من القود، فقال عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الله أكبر عتق من القتل) .
إذا قطع طرف مسلم، فارتد المقطوع، ثم مات على الردة - وقلنا: يجب القصاص في الطرف - فمن الذي يستوفيه؟
قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (لوليه المسلم أن يقتص) . واعترض المزني عليه، فقال: كيف يجوز لوليه أن يقتص وهو لا يرثه؟ واختلف أصحابنا فيه:
فمنهم من قال: لا يقتص وليه المسلم كما قال المزني؛ لأنه لا يرثه، ولم يرد