وقال أحمد: (لا تصح) . وفي كراهية استقبالها روايتان.
دليلنا: ما «روى أبو ذر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: سألت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن أول مسجد وضع في الأرض؟ فقال:"المسجد الحرام"، قلت: ثم أي؟ قال:"المسجد الأقصى"، فقلت: كم بينهما؟ قال:"أربعون عامًا، وحيثما أدركتك الصلاة. . فصل» ."
ولأن النجاسة تحت الأرض، وأجزاء الأرض تحول بين النجاسة وبين المصلي، فصحت الصلاة، كما لو فرش حصيرًا فوق النجاسة، وصلى عليه.
الضرب الثالث: مقبرة شك فيها: هل هي جديدة، أم قد نبشت. . فهل تصح الصلاة عليها؟ فيه قولان:
أحدهما: لا تصح؛ لعموم الخبر. ولأن الظاهر تكرار النبش فيها.
والثاني: تصح الصلاة؛ لأن الأصل عدم النبش، وبقاء طهارة الأرض.
]: (نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الصلاة في الحمام) .
واختلف أصحابنا: لأي معنى نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الصلاة فيه؟
فمنهم من قال: نهى عن ذلك؛ لأجل النجاسة التي فيه.
فعلى هذا: يكون كالمقبرة على الأضرب الثلاثة، وأما المسلخ: فلا يدخل في النهي على هذا.
ومنهم من قال: إنما نهى عن الصلاة فيه؛ لأنه مأوى الشياطين؛ لما يكشف فيه