فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 7091

وتجوز الوصية به؛ لأن ذلك نقل اليد، واليد تثبت عليه، وهل تصح هبته؟ فيه وجهان:

[أحدهما] : قال ابن القاص: تصح هبته.

و [الثاني] : قال القاضي أبو الطيب: لا تصح هبته؛ لأن الهبة تمليك، والكلب غير مملوك. قال: ولعل أبا العباس أراد بالهبة: أنّها تصح على الوجه الذي تصحّ الوصية به؛ لأنه إذا نقلته إلى يد غيره على وجه التبرع.. صح، كما يصح ذلك في الوصية، ولم يكن له الرجوع في ذلك، وهذا معنى الهبة.

ولا يجوز بيع الخنزير؛ لما رُوي: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع الخنزير» .

[مسألةٌ: بيع الخمر]

ولا يجوز بيع الخمر. وقال أبو حنيفة: (يجوز للمسلم أن يؤكل ذِميًّا في بيعها وشرائها) .

دليلنا: ما روت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حرّم التجارة في الخمر» .

وروى ابن عبّاس: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتاه جبريل، فقال: يا محمد، إنّ الله تعالى لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وشاربها، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومسقيها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت