فهرس الكتاب

الصفحة 4421 من 7091

وأما إرث أحدهما من الآخر: فهل يتوارثان بكونهما أخوين لأم لا غير، أو بكونهما أخوين لأب وأم؟ فيه وجهان:

أحدهما: يتوارثان بكونهما أخوين لأب وأم، لأن حكم اللعان إنما يتعلق بالزوجين دون غيرها، ألا ترى: أن الزوج إذا قذفها بعد ذلك.. لم يحد، وإذا قذفها غيره.. حد؟

والثاني: أنهما يتوارثان بكونهما أخوين لأم لا غير، وهو الأصح، لأن نسبهما قد انقطع عن الأب، فكيف يتوارثان به؟

[مسألة ميراث الخنثى]

]: وإن مات ميت وخلف وارثا خنثى- وهو الذي له ذكر رجل وفرج امرأة - فإن كان يبول من الذكر لا غير.. فهو رجل، وإن كان يبول من فرج المرأة لا غير.. فهو امرأة، لما روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنه قال: (إن خرج بوله من مبال الذكر.. فهو ذكر، وإن خرج من مبال الأثنى.. فهو أنثى) . ولأن الله سبحانه وتعالى أجرى العادة في الرجل أنه يبول من ذكره، وأن الأنثى تبول من فرجها، فرجع في التمييز إليه.

وإن كان يبول منهما سواء، أو خلق الله له موضعًا آخر يبول منه.. فهو مشكل.

وإن كان يبول منهما إلا أن أحدهما يبول منه أكثر.. ففيه وجهان:

أحدهما: يعتبر بالأكثر، لأنه أقوى في الدلالة.

والثاني: لا يعتبر، لأن اعتبار ذلك يشق.

وحكي: أن أبا حنيفة سئل عن الخنثى المشكل، فقال: (يحكم بالمبال) ، فقال أبو يوسف: أرأيت إن كان يبول بهما؟ قال: (لا أدري) ، قال أبو يوسف: لكني أرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت