والفرق بين الإحرام والعدة، حيث حرمنا فيها الخطبة؛ لأنه ربما دعت الخطبة المرأة إلى أن تخبرنا بانقضاء عدتها قبل انقضائها، وهذا مأمون في مسألتنا.
[فرع جواز مراجعة المحرم]
ويجوز للمحرم أن يراجع زوجته، وبه قال كافة أهل العلم.
وقال أحمد: (لا يجوز له أن يراجعها) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} [البقرة: 228] [البقرة: 228] . ولم يفرق.
ولأن الرجعة عقد لا يفتقر إلى الإشهاد، فلم يمنع منه الإحرام، كالبيع. أو لأنه استباحة بضع يختص به الزوج، فلم يمنع منه الإحرام، كالتكفير في الظهار.
]: ويحرم على المحرم الوطء في الفرج؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] [البقرة: 197] . ومعنى قوله: (فرض) أي: أوجب.
قال ابن عباس: (الرفث: الجماع) .
وتجب به الكفارة على ما يأتي ذكرها، إن شاء الله تعالى.
ويحرم عليه المباشرة فيما دون الفرج بشهوة؛ لأنه إذا حرم عليه عقد النكاح..