فهرس الكتاب

الصفحة 6478 من 7091

أحدهما: لا يعزر لها، لأنه رماها بوطء لا حد عليها فيه ولا عار.

والثاني: يعزر، لأنه قد آذاها بحصول ماء حرام في رحمها، وذلك طعن عليها فلزمه التَّعزِير لها.

[فرع: قوله: زنيت بصبي أو ركبت رجلًا أو ساحقت امرأة]

وإن قال: زنيت بفلان وهو صبي يجامع مثله.. كان قاذفًا لها، لأنه يوجد منه الوطء الذي يجب به الحد عليها. وإن كان صبيًا لا يجامع مثله.. لم يكن قاذفًا لها، لأن القذف ما احتمل الصدق والكذب، وفي هذا الموضع يعلم كذبه لا غير، فلم يكن به قاذفًا.

وإن قال لامرأة: ركبت رجلًا حتى دخل ذكره في فرجك.. كان قاذفًا لها، لأنه رماها بالفاحشة. وإن قال لامرأة: ساحقت فلانة أو زنيت بفلانة.. لم يكن قاذفًا لها، لأنه لو تحقق ذلك منهما.. لم يجب عليهما الحد، فلم يكن قاذفًا بذلك، ويعزر، لأنه آذاها بذلك.

[مسألة: إنكار نسبة الولد له]

قال الشافعيُّ، - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (ولو ولدت امرأته ولدًا، فقال: زوجها: ليس بابني.. فإنه لا يكون عليه حد ولا لعان حتى ينفيه) . وجملة ذلك: أن الرجل إذا أتت امرأته بولد، فقال: هذا الولد ليس مني أو ليس بابني.. فإنه لا يكون قاذفًا لها بظاهر هذا القول، لأنه يحتمل: أنه أراد به ليس مني أو ليس بابني وأنه من الزِّنَى. ويحتمل: أنه ليس مني أو ليس بابني لا لأنه من الزِّنَى ولكنه ليس يشبهني خلقًا ولا خلقًا، ويحتمل: أنه ليس مني أو ليس بابني، بل من زوج قبلي. ويحتمل: أنه ليس بابني وليس مني وأنها استعارته أو التقطته. وإذا احتمل هذا القول القذف وغيره.. لم يكن قذفًا بظاهره، كما لو قال له: يا حلال يا بن الحلال، ويرجع في تفسير ذلك إليه، فإن قال: أردت أنه من الزِّنَى.. كان قاذفًا لها. وإن قال: أردت أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت