فهرس الكتاب

الصفحة 5000 من 7091

وحكى صاحب"الفروع"وجها آخر: أنه يقع عليها الطلاق؛ لأنه قد أثبت عليها الطلاق، وإنما علق رفعه بمشيئة الله، ونحن لا نعلمها. والمشهور هو الأول.

وإن قال: أنت طالق إلا أن يشاء الله.. ففيه وجهان:

أحدهما: لا يقع عليها الطلاق؛ لأنه علق الطلاق بمشيئة الله، فلم يقع، كما لو قال: إن شاء الله.

والثاني - وهو المذهب: أنه يقع الطلاق؛ لأنه أوقع الطلاق، وإنما علق رفعه بمشيئة الله، ومشيئة الله لا تعلم، فثبت الإيقاع وبطل الرفع.

وإن قال: أنت طالق إذ شاء، أو أن شاء الله - بفتح الهمزة - طلقت؛ لأنه جعل مشيئة الله علة لوقوع الطلاق، ولم يعلقه بمشيئة الله.

[فرع: قوله إن شاء الله أنت طالق أو أنت طالق ما شاء الله]

قال ابن الصباغ: إذا قال: إن شاء الله فأنت طالق، أو إن شاء الله أنت طالق.. لم يقع الطلاق؛ لأن الشرط يجوز أن يقدم على المشروط.

وإن قال: أنت طالق ما شاء الله.. فاختلف أصحابنا فيه:

فقال الطبري في"العدة": لا يقع عليها الطلاق.

وقال ابن الصباغ: تقع عليها واحدة؛ لأنا لا نعلم مشيئته لأكثر من ذلك.

[فرع: لا يصح الاستثناء إذا كان منفصلا أو لم يقصد إليه]

ولا يصح الاستثناء إلا إذا كان متصلا بالكلام؛ لأن هذا هو العرف في الاستثناء، فإذا انفصل لضيق نفس.. كان كالمتصل؛ لأنه انفصال لعذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت