فهرس الكتاب

الصفحة 5714 من 7091

ولا يجوز أن يزوجه أمة؛ لأنه صار مستغنيًا به، ولا يعفه بقبيحة ولا بعجوز لا استمتاع بها؛ لأنه لا يحصل المقصود بذلك.

فإن ملكه جارية، أو دفع إليه مالًا، فتزوج به امرأة، ثم أيسر الأب.. لم يلزمه رد ذلك؛ لأنه قبض ذلك وهو يستحقه.

فإن طلق الزوجة، أو أعتق الأمة.. لم يلزم الولد أن يعفه ثانيًا؛ لأنه فوت ذلك على نفسه.

وإن ماتت الزوجة أو الأمة.. ففيه وجهان:

أحدهما: لا يلزمه إعفافه ثانيًا؛ لأنه إنما يجب عليه إعفافه مرة، وقد فعل.

والثاني: يلزمه أن يعفه ثانيًا، وهو الأصح؛ لأنه لا صنع له في تفويت ذلك.

[مسألة ما يجب على الأم من الرضاعة للولد]

وإن ولدت المرأة ولدًا.. وجب عليها أن تسقيه اللبأ حتى يروى؛ لأنه لا يعيش إلا بذلك.

فإن كان للطفل مال.. وجبت أجرة إرضاعه في ماله، كما تجب نفقته إذا كان كبيرًا في ماله.

وإن لم يكن له مال.. وجبت أجرة إرضاعه على من تجب عليه نفقته لو كان كبيرًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6] [الطلاق: 6] .

ولا يجب إرضاعه إلا في حولين؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] [البقرة: 233] .

وإن كان الولد من زوجته والأب ممن تجب عليه نفقة الولد.. لم تجبر الأم على إرضاعه، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد.

وقال أبو ثور: (تجبر على إرضاعه) .

وعن مالك روايتان:

إحداهما: كقول أبي ثور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت