فهرس الكتاب

الصفحة 3342 من 7091

وإن كان الذي في الزق جامدًا، فذاب بالشمس وخرج، فإن كان الزق على صفة لو كان فيه مائع لم يخرج، بأن كان منصوبًا.. فلا ضمان عليه؛ لأن الخروج لم يكن بفعله؛ وإنما كان بإذابة الشمس له، وإن كان الزق على صفة لو كان ما فيه مائعًا لخرج عقيب الحل.. ففيه وجهان:

أحدهما: لا يضمن؛ لأن خروجه كان بإذابة الشمس لا بحله.

والثاني: يضمن، وهو الصحيح؛ لأن خروجه إنما كان بفعله؛ لأن الشمس إنما أذابته، وذلك لا يوجب الخروج لولا الفتح، فهو كما لو جرح رجلًا، فأصابه الحر أو البرد، وسرت الجراحة إلى نفسه، فمات.. فإن الضمان عليه.

[فرع: حل زقا فيه جامد فذوبه آخر]

]: وإن حل زقا فيه جامد، وقرب إليه آخر نارًا، فذاب وخرج.. ففيه وجهان:

أحدهما: لا يجب على واحد منهما ضمان؛ لأن الخروج لم يحصل بالحل، ولا باشر صاحب النار الإتلاف، فهو كما لو نقب رجل حرزًا، وسرق منه آخر.. فإنه لا قطع على واحد منهما.

والثاني ـ وهو قول الشيخ أبي إسحاق ـ: أن الضمان يجب على من أدنى النار؛ لأن التلف حصل به.

[فرع: فتح زقا فنكسه آخر فخرج ما فيه]

]: وإن فتح رجل زقا مستعلي الرأس فيه مائع، فخرج منه شيء، ثم جاء آخر، فنكسه حتى خرج جميع ما فيه.. ففيه وجهان، حكاهما الشيخ أبو إسحاق:

أحدهما: أن ما خرج قبل التنكيس.. يجب ضمانه على الذي حل، وما خرج بعد التنكيس.. يجب ضمانه عليهما نصفين؛ لأنه خرج بفعلهما.

والثاني: أن ما خرج قبل التنكيس.. على الذي حل، وما خرج بعد التنكيس.. يجب على الذي نكسه، كما لو جرح رجل رجلًا، وذبحه آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت