فهرس الكتاب

الصفحة 5843 من 7091

[باب استيفاء القصاص]

قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (ولم يختلفوا في أن العقل موروث كالمال) .

وجملة ذلك: أنه إذا قتل رجل رجلًا عمدًا أو خطأ، وعفا عنه على المال.. فإن الدية تكون لجميع ورثة المقتول؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: 92] (النساء: 92) .

ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فمن قتل بعده قتيلًا.. فأهله بين خيرتين: إن أحبوا.. قتلوا، وإن أحبوا.. أخذوا الدية» و (الأهل) : يقع على الذكر والأنثى، وهو إجماع لا خلاف فيه.

وقد روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وأرضاه: أنه لم يورث امرأة من دية زوجها، فقال له الضحاك بن قيس - وقال الشيخ أبو حامد، وابن الصباغ: الضحاك بن سفيان: كتب إلي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، فرجع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأرضاه.

وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يتوارث أهل ملتين شتى، وترث المرأة من دية زوجها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت