فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 7091

فإن نذر أن يعتكف يومًا بصوم، فاعتكف من غير صوم.. ففيه وجهان:

[أحدهما] : قال أبو علي الطبري: يصح اعتكافه، وعليه أن يصوم يومًا آخر، كما لو نذر أن يعتكف مصليًا، أو قارئًا، فاعتكف بغير صلاة ولا قراءة.

والثاني: لا يصح اعتكافه، وهو المنصوص؛ لأن الصوم صفة مقصودة بالاعتكاف، فإذا أخل به.. لم يصح اعتكافه، كالتتابع.

قال أبو المحاسن من أصحابنا: فإن نذر أن يعتكف شهرًا بصوم، فاعتكف شهرًا صائمًا عن قضاء لم يجزه خلافا لأبي حنيفة.

دليلنا: أنه التزم بنذره اعتكافه بصفة وهو أن يكون صائما عن نذره فلم يجزه إذا صامه عن القضاء كما لو اعتكف من غير صوم.

وإن نذر أن يعتكف شهر رمضان، فمضى الشهر، ولم يعتكف فيه.. قال الصيدلاني: اعتكف شهرًا آخر بغير صوم؛ لأن الصوم لم يلزمه لرمضان من ناحية النذر، لكن من ناحية الشرع.

[مسألة: الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان]

]: الأفضل أن يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يعتكف فيهن، فإن اعتكف في غيرها من الزمان.. جاز.

وليس لأقل الاعتكاف حد عندنا، فإن نذر أن يعتكف، وأطلق.. جاز أن يعتكف ما شاء من الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت